ما هو
سرطان الشفاه؟
سرطان الشفاه هو ورم خبيث ينشأ من خلايا الشفاه،
ويُعد أحد أكثر أنواع سرطانات الفم شيوعًا.
وفي معظم الحالات يكون من نوع سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous Cell Carcinoma)، الذي ينشأ من الخلايا
المبطنة لسطح الشفاه. وعند اكتشافه في مراحله المبكرة، يتمتع هذا النوع بنسبة شفاء
مرتفعة جدًا.
وعلى الرغم من أن السرطان قد يصيب الشفة العلوية
أو السفلية، فإن نحو 90٪ من
الحالات تصيب الشفة السفلية بسبب تعرضها الأكبر لأشعة الشمس.
أسباب
وعوامل الخطورة
تزداد احتمالية الإصابة بسرطان الشفاه عند وجود
واحد أو أكثر من عوامل الخطورة التالية:
• التعرض المزمن لأشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية.
• التدخين بجميع أشكاله.
• استخدام منتجات التبغ.
• الإفراط في تناول المشروبات الكحولية.
• الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) في بعض
الحالات.
• التقرحات أو الالتهابات المزمنة في الشفاه.
• البشرة الفاتحة.
• التقدم في العمر، خاصة بعد سن الخمسين.
• ضعف الجهاز المناعي.
وجود هذه العوامل لا يعني بالضرورة الإصابة
بالسرطان، لكنه يزيد من احتمالية حدوثه.
العلامات
والأعراض
قد يبدأ سرطان الشفاه بتغيرات بسيطة قد يعتقد
المريض أنها مجرد قرحة أو تشقق عادي.
ومن أبرز الأعراض:
• قرحة لا تلتئم خلال أكثر من أسبوعين.
• كتلة أو سماكة في الشفاه.
• نزيف متكرر.
• بقعة بيضاء أو حمراء.
• ألم أو إحساس بالحرقان.
• خدر في الشفاه.
• صعوبة في المضغ أو الكلام أو البلع في المراحل
المتقدمة.
أي تغير يستمر لفترة طويلة يستدعي الفحص الطبي.
متى يجب
مراجعة الطبيب؟
يُنصح بمراجعة الطبيب في حال وجود:
• قرحة لا تلتئم خلال أسبوعين.
• كتلة أو تورم يزداد حجمه.
• نزيف متكرر من الشفاه.
• ألم أو خدر مستمر.
• تغير في لون أو شكل الشفاه.
كلما كان التشخيص مبكرًا، ازدادت فرص نجاح العلاج.
كيف يتم
تشخيص سرطان الشفاه؟
يعتمد التشخيص على:
• الفحص السريري الدقيق.
• فحص الفم والشفاه والعقد اللمفاوية في الرقبة.
• أخذ خزعة من المنطقة المصابة لتأكيد التشخيص.
• التصوير المقطعي (CT) أو الرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET-CT) عند
الحاجة.
بعد تحديد مرحلة الورم، يتم وضع خطة علاجية
مناسبة من قبل فريق طبي متعدد التخصصات.
خيارات
العلاج
يعتمد العلاج على حجم الورم وموقعه ومرحلته
والحالة الصحية العامة للمريض، وقد يشمل:
• الاستئصال الجراحي الكامل للورم مع هامش أمان
مناسب.
• جراحة ترميم الشفاه لاستعادة الوظيفة والمظهر.
• استئصال العقد اللمفاوية في الرقبة عند الحاجة.
• العلاج الإشعاعي.
• العلاج الكيميائي أو العلاج الموجه أو العلاج
المناعي في الحالات المتقدمة.
ويُعد العلاج الجراحي الخيار الأول في معظم حالات
سرطان الشفاه المبكرة.
إعادة
ترميم الشفاه بعد الجراحة
تُعد الجراحة الترميمية جزءًا مهمًا من علاج
سرطان الشفاه، حيث تهدف إلى:
• المحافظة على القدرة على الكلام.
• تسهيل تناول الطعام والشراب.
• الحفاظ على الإغلاق الطبيعي للفم.
• استعادة تناسق ملامح الوجه.
• تحقيق أفضل نتيجة تجميلية ممكنة.
ويتم اختيار طريقة الترميم وفقًا لحجم الورم
ومكانه.
فترة
التعافي والمتابعة
تعتمد فترة التعافي على نوع العملية والعلاج
المستخدم، وتشمل المتابعة عادة:
• العناية بالجرح.
• تقييم التئام الأنسجة.
• متابعة النطق والبلع عند الحاجة.
• مراجعات دورية للكشف المبكر عن أي عودة للمرض.
وتُعد المتابعة المنتظمة جزءًا أساسيًا من نجاح
العلاج.
لماذا
يُعد العلاج المبكر مهمًا؟
يتميز سرطان الشفاه بارتفاع نسب الشفاء عند
اكتشافه مبكرًا، بينما قد يؤدي تأخر العلاج إلى انتشار الورم إلى الأنسجة المجاورة
أو العقد اللمفاوية في الرقبة، مما يجعل العلاج أكثر تعقيدًا.
إن ملاحظة أي تغير غير طبيعي في الشفاه ومراجعة
الطبيب في الوقت المناسب يزيدان بشكل كبير من فرص الشفاء الكامل.
رسالة
للمريض
قد تبدو قرحة صغيرة في الشفاه أمرًا بسيطًا،
لكنها إذا استمرت لأكثر من أسبوعين فلا ينبغي تجاهلها. فالتشخيص المبكر والعلاج
المناسب يمكن أن يحققا نسب شفاء مرتفعة مع الحفاظ على وظيفة الشفاه ومظهرها
الطبيعي.
الأسئلة
الأكثر شيوعًا
هل كل
قرحة في الشفاه تعني سرطانًا؟
لا، معظم القرح تكون حميدة، ولكن أي قرحة لا
تلتئم خلال أسبوعين تستدعي الفحص الطبي.
هل يمكن
الشفاء من سرطان الشفاه؟
نعم، عند اكتشافه مبكرًا تكون نسب الشفاء مرتفعة
جدًا.
هل تؤثر
الجراحة على شكل الشفاه؟
تستخدم الجراحات الترميمية الحديثة للحفاظ على
الوظيفة والمظهر التجميلي قدر الإمكان.
هل يمكن
الوقاية من سرطان الشفاه؟
يمكن تقليل خطر الإصابة من خلال حماية الشفاه من
أشعة الشمس، والإقلاع عن التدخين، وتجنب منتجات التبغ، ومراجعة الطبيب عند ظهور أي
تغيرات مستمرة.