ما هي الصدفية؟
هي حالة جلدية
التهابية مزمنة مرتبطة باضطراب في الاستجابة المناعية، مما يؤدي إلى تسارع غير
طبيعي في دورة نمو خلايا الجلد.
وقد ينتج عن ذلك:
- بقع أو لويحات حمراء وملتهبة.
- مناطق جلدية مرتفعة.
- قشور بيضاء أو فضية.
- جفاف وتشقق الجلد.
- الحكة أو الشعور بالانزعاج.
وغالبًا ما تمر بفترات من التحسن تتخللها نوبات من التهيج والتفاقم.
الأسباب ؟
ترتبط الصدفية
بمجموعة من العوامل الوراثية والمناعية والبيئية.
ومن العوامل
التي قد تساهم في ظهورها:
- الاستعداد الوراثي.
- اضطراب أو نشاط الجهاز المناعي.
- بعض العوامل البيئية.
- بعض أنواع العدوى.
- إصابات الجلد.
- التوتر.
- بعض الأدوية.
ولا تنتج
الصدفية عن سوء النظافة، كما أنها غير معدية.
الأنواع
الصدفية
اللويحية (Plaque Psoriasis)
هي أكثر أنواع
الصدفية شيوعًا، وتظهر على شكل لويحات مرتفعة ومحددة بوضوح، غالبًا مغطاة بقشور.
الصدفية
النقطية (Guttate Psoriasis)
تظهر على شكل
بقع صغيرة تشبه القطرات، وقد تحدث بعد بعض أنواع العدوى، وخاصة لدى الأطفال
والشباب.
الصدفية
العكسية (Inverse Psoriasis)
تؤثر على طيات
الجلد مثل:
- الإبطين.
- الفخذ.
- أسفل الثديين.
وقد تكون
المناطق المصابة أكثر نعومة ولمعانًا بسبب الرطوبة والاحتكاك.
الصدفية
البثرية (Pustular Psoriasis)
نوع أقل شيوعًا
يتميز بظهور بثور تحتوي على صديد. وقد تكون بعض أشكالها شديدة وتحتاج إلى تقييم
طبي عاجل.
الصدفية
المحمرة للجلد (Erythrodermic Psoriasis)
نوع نادر وخطير
يمكن أن يؤدي إلى احمرار والتهاب مساحة كبيرة جدًا من الجلد، ويحتاج إلى تقييم
وعلاج طبي عاجل.
صدفية
فروة الرأس
يمكن أن تصيب
فروة الرأس وتمتد أحيانًا إلى ما وراء خط الشعر، مسببة القشور والتهيج.
الأعراض
تختلف الأعراض
حسب نوع الصدفية وشدتها.
البقع
واللويحات الحمراء
قد تظهر مناطق
مرتفعة وملتهبة على الجلد.
القشور
غالبًا ما تظهر
على المناطق المصابة قشور بيضاء أو فضية مميزة.
الجفاف
والتشقق
يمكن أن يؤدي
الجفاف الشديد إلى تشققات مؤلمة أو نزيف.
الحكة
قد يعاني بعض
المرضى من حكة أو حرقة شديدة.
تغيرات
الأظافر
يمكن أن تؤثر
الصدفية على الأظافر وتسبب:
- حفرًا صغيرة في الأظافر.
- زيادة سماكة الأظافر.
- تغير اللون.
- انفصال الظفر عن سرير الظفر.
أعراض
المفاصل
قد يصاب بعض
مرضى الصدفية بـ التهاب المفاصل الصدفي، والذي يمكن أن يسبب ألم المفاصل
وتورمها وتيبسها.
المحفزات ؟
تختلف المحفزات
من شخص إلى آخر، وقد تشمل:
- التوتر.
- إصابة الجلد أو خدشه.
- بعض أنواع العدوى.
- الطقس البارد أو الجاف.
- التدخين.
- الكحول.
- بعض الأدوية.
- التغيرات الهرمونية.
- إيقاف بعض العلاجات بشكل مفاجئ.
وقد يساعد تحديد
المحفزات الخاصة بكل شخص على تقليل تكرار وشدة النوبات.
كيف يتم التشخيص ؟
يتم تشخيص
الصدفية عادةً من خلال فحص الجلد والتاريخ الطبي.
قد يقوم طبيب
الجلدية بتقييم:
- شكل الآفات وتوزيعها.
- شدة الأعراض.
- مدة ونمط النوبات.
- تغيرات الأظافر.
- أعراض المفاصل.
- التاريخ العائلي.
- العلاجات السابقة.
وقد تكون هناك
حاجة إلى خزعة جلدية في بعض الحالات عندما يكون التشخيص غير واضح.
خيارات العلاج
يعتمد العلاج
على نوع الصدفية وشدتها ومكان الإصابة.
العلاجات
الموضعية
قد تشمل:
- الكورتيكوستيرويدات الموضعية.
- نظائر فيتامين D.
- المستحضرات الموضعية المركبة.
- المواد المقشرة للجلد.
- الريتينويدات الموضعية في بعض الحالات.
- أدوية موضعية أخرى مضادة للالتهاب.
وتُستخدم هذه
العلاجات بشكل شائع في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة.
العلاجات الموضعية
يتم تطبيق
الأدوية الموضعية مباشرة على المناطق المصابة.
وقد تساعد على:
- تقليل الالتهاب.
- إبطاء النمو الزائد لخلايا الجلد.
- تقليل القشور.
- تخفيف الحكة.
- تقليل سماكة اللويحات.
ويجب تحديد قوة
العلاج ومدة استخدامه من قبل طبيب الجلدية، وخاصة عند علاج المناطق الحساسة مثل
الوجه أو الفخذ أو طيات الجلد.
العلاج بالضوء
يمكن استخدام العلاج
بالأشعة فوق البنفسجية UVB ضيقة النطاق
(Narrowband UVB)
لبعض المرضى
الذين يعانون من صدفية منتشرة أو مستمرة.
يُجرى العلاج
باستخدام جرعات متحكم بها من الأشعة فوق البنفسجية وتحت إشراف طبي.
وقد يساعد على:
- تقليل الالتهاب.
- إبطاء دورة نمو خلايا الجلد.
- تحسين اللويحات الصدفية.
- تقليل شدة النوبات.
وغالبًا ما
يتطلب العلاج بالضوء سلسلة من الجلسات المتكررة.
العلاجات الجهازية
في حالات
الصدفية المتوسطة إلى الشديدة أو عندما تؤثر الحالة بشكل واضح على جودة الحياة، قد
تُستخدم أدوية تعمل على الجسم بالكامل.
وقد تشمل أدوية
فموية أو حقنية، ويعتمد الاختيار على:
- شدة الصدفية.
- العلاجات السابقة.
- الأمراض والحالات الطبية الأخرى.
- الحمل عند الحاجة.
- وجود التهاب المفاصل الصدفي.
- متطلبات المراقبة الطبية.
العلاجات البيولوجية
الأدوية البيولوجية هي علاجات
موجهة تعمل على تثبيط مسارات مناعية محددة تشارك في الالتهاب المرتبط بالصدفية.
وقد تكون مناسبة
للمرضى الذين يعانون من صدفية متوسطة إلى شديدة ويحتاجون إلى علاج متقدم.
يمكن أن توفر
العلاجات البيولوجية تحسنًا ملحوظًا لدى المرضى المناسبين، لكنها تحتاج إلى تقييم
طبي وفحوصات ومتابعة منتظمة.
علاج صدفية فروة الرأس
قد تحتاج صدفية
فروة الرأس إلى علاج متخصص لأن الشعر قد يجعل تطبيق الأدوية الموضعية أكثر صعوبة.
وقد تشمل
الخيارات:
- الشامبوهات الطبية.
- محاليل أو رغوات أو مستحضرات الكورتيكوستيرويدات الموضعية.
- العلاجات المقشرة لتقليل القشور.
- الأدوية الموضعية التي تحتوي على مشتقات فيتامين D.
- العلاج بالضوء في بعض الحالات.
- العلاجات الجهازية أو البيولوجية عند وجود صدفية أكثر انتشارًا
أو شدة.
ويجب اختيار
العلاج بما يناسب فروة الرأس ونوع الشعر.
الإدارة طويلة الأمد
الصدفية غالبًا
حالة مزمنة، ولذلك تعد الإدارة طويلة الأمد أمرًا مهمًا.
وقد تتضمن خطة
العلاج:
- الاستخدام المنتظم للعلاج الموصوف.
- ترطيب البشرة.
- تجنب المحفزات المعروفة.
- إدارة التوتر.
- تجنب التدخين.
- اتباع نمط حياة صحي.
- مراقبة أعراض المفاصل.
- المتابعة الدورية مع طبيب الجلدية.
ولا ينبغي إيقاف
الأدوية الموصوفة بشكل مفاجئ دون استشارة الطبيب.
المضاعفات المحتملة
يمكن أن ترتبط
الصدفية غير المسيطر عليها بـ:
- حكة وانزعاج شديد.
- تشقق الجلد والنزيف.
- أمراض الأظافر.
- اضطرابات النوم.
- ضيق نفسي.
- انخفاض جودة الحياة.
- التهاب المفاصل الصدفي.
إذا ظهرت آلام
أو تورم أو تيبس جديد في المفاصل، يجب إبلاغ الطبيب، لأن الصدفية قد تؤثر على
المفاصل إلى جانب الجلد.
رسالة إلى مرضانا
الصدفية هي حالة
جلدية التهابية مزمنة، لكن العلاجات الحديثة يمكنها في كثير من الحالات السيطرة
على الأعراض وتحسين مظهر الجلد وجودة حياة المريض بشكل واضح.
يقوم أطباء
الجلدية لدينا بتقييم نوع الصدفية وشدتها والمناطق المصابة والأعراض المصاحبة
والاستجابة للعلاجات السابقة قبل وضع خطة علاجية مخصصة.
وبحسب الحالة،
قد يشمل العلاج الأدوية الموضعية، والعلاج بالضوء، والعلاجات الجهازية أو
العلاجات البيولوجية.
الأسئلة الشائعة
هل
الصدفية معدية؟
لا.
الصدفية غير
معدية ولا تنتقل من
شخص إلى آخر عن طريق ملامسة الجلد.
هل
يمكن علاج الصدفية بشكل نهائي؟
لا يوجد حاليًا
علاج يضمن الشفاء الدائم من الصدفية، لكن العلاج المناسب يمكن أن يسيطر على المرض
ويؤدي إلى فترات طويلة من تحسن الجلد أو خلوه من الآفات.
ما
أفضل علاج للصدفية؟
لا يوجد علاج
واحد مناسب للجميع. يعتمد الاختيار على نوع الصدفية وشدتها وموقعها والحالات
المصاحبة والاستجابة للعلاجات السابقة.
هل
يمكن علاج الصدفية بالكريمات؟
نعم. تعد
العلاجات الموضعية خيارًا أساسيًا في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة، ويمكن
استخدامها أيضًا مع علاجات أخرى.
هل
يساعد التعرض للشمس في علاج الصدفية؟
يمكن للعلاج
المنظم بالأشعة فوق البنفسجية أن يساعد بعض المرضى، لكن التعرض المتعمد أو المفرط
للشمس ليس بديلًا عن العلاج بالضوء الطبي وقد يسبب تلفًا للبشرة.
هل
يمكن أن يزيد التوتر من الصدفية؟
نعم. يمكن أن
يؤدي التوتر إلى تحفيز النوبات أو زيادة شدتها لدى بعض الأشخاص.
هل
يمكن أن تصيب الصدفية فروة الرأس؟
نعم. صدفية فروة
الرأس شائعة وقد تسبب القشور والحكة واللويحات، وقد تمتد أحيانًا إلى ما وراء خط
الشعر.
هل
تؤثر الصدفية على الأظافر؟
نعم. يمكن أن
تسبب صدفية الأظافر الحفر والسماكة وتغير اللون وانفصال الظفر عن سريره.
هل
يمكن أن تؤثر الصدفية على المفاصل؟
نعم. قد يصاب
بعض المرضى بـ التهاب المفاصل الصدفي الذي قد يسبب الألم والتورم والتيبس.
هل
العلاجات البيولوجية للصدفية آمنة؟
يمكن أن تكون
فعالة وجيدة التحمل لدى المرضى المناسبين، لكنها تحتاج إلى تقييم وفحوصات ومتابعة
طبية منتظمة.
هل
يمكن علاج الصدفية أثناء الحمل؟
يتطلب العلاج
أثناء الحمل تقييمًا طبيًا فرديًا، لأن بعض الأدوية غير مناسبة خلال الحمل. يجب
مناقشة خطة العلاج مع طبيب الجلدية وطبيب النساء والولادة.
متى
يجب زيارة طبيب الجلدية؟
ينصح
باستشارة طبيب الجلدية عند وجود آفات جلدية مستمرة أو منتشرة أو مؤلمة أو متكررة،
أو عند ظهور أعراض في الأظافر أو المفاصل، أو عندما لا تتم السيطرة على الصدفية
بشكل كافٍ بالعناية والعلاج الموصوف.