انقاذ حياة الرضيع أطلس، التي كان مهدد بالموت بسبب عدم وصول كمية كافية من الدم إلى جسمه
نجح الفريق الطبي في مستشفى جامعة باشكنت – قونية في إنقاذ حياة الرضيع أطلس، التي كان مهدد بالموت بسبب عدم وصول كمية كافية من الدم إلى جسمه، وذلك عبر تدخل طبي دقيق أُجري له وهو بعمر 15 يومًا فقط.
وُلد أطلس توأمًا مع شقيقه “كوزاي” في 9 فبراير، لوالديه أولكر ومحمد غوكدمير المقيمين في مدينة إسبارطة. وخلال فترة الحمل، لاحظ الأطباء وجود تأخر في نمو أطلس مقارنة بشقيقه، وتعرّض الوالدان أكثر من مرة لتوصيات بإنهاء الحمل بسبب مشاكل في نبض القلب، إلا أنهما تمسكا بالأمل ورفضا التخلي عن طفليهما.
وبعد الولادة، والتي بلغ وزن أطلس خلالها 1 كغ و600 غرام، ظهرت عليه صعوبات في التنفس وتغير في لون الجلد، ما استدعى نقله إلى الحاضنة وتقديم الدعم التنفسي لها، قبل تحويله بشكل عاجل إلى مستشفى باشكنت قونية.
وبعد التقييم في وحدة حديثي الولادة، تبيّن وجود تضيّق شديد في الشريان المسؤول عن ضخ الدم إلى الجسم، وهي حالة خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة في حال عدم التدخل السريع. وعلى الفور، قرر الفريق الطبي إجراء تدخل عاجل، حيث أُجريت عملية دقيقة تم خلالها توسيع الشريان الضيق بواسطة دعامة، ما أدى إلى تحسن التنفس واستعادة تدفق الدم الكافي إلى أعضاء الجسم.
“محارب صغير لم يستسلم”
وقالت والدة الطفل، أولكر غوكدمير (33 عامًا)، إن رحلة المعاناة بدأت منذ الحمل، مؤكدة أن أطلس أظهر إرادة قوية للحياة منذ اللحظات الأولى. وأضافت:
“كان أطلس أضعف من شقيقه، وقيل لنا أكثر من مرة إنه لا أمل. لكننا آمنّا به دائمًا. بعد الولادة واجه معركة صعبة، وأنا أسميه محاربنا الصغير. اليوم نحن سعداء لأنه متمسك بالحياة.”
وأعرب الوالدان عن ارتياحهما الكبير بعد العملية، مؤكدين أن الأمل عاد إلى حياتهما بعد فترة طويلة من القلق والترقب.
عملية نادرة في هذا العمر والوزن
من جانبه، أوضح الدكتور محمود غوكدمير، عضو هيئة التدريس في قسم أمراض قلب الأطفال، أن الحالة كانت حرجة وتتطلب تدخلًا فوريًا، مشيرًا إلى أن الجراحة التقليدية كانت عالية الخطورة نظرًا لعمر ووزن الطفل.
وقال:
“قررنا توسيع التضيّق باستخدام دعامة عبر الدخول من الشريان السباتي الأيمن تحت توجيه الأشعة الصوتية، بدلًا من أوردة الساق التي تكون دقيقة جدًا في هذا الوزن. وبفضل هذا التدخل، تحسنت وظائف القلب وعادت القيم الحيوية لأعضاء البطن، مثل الكلى والأمعاء، إلى طبيعتها.”
وأضاف أن الطفل بدأ بالتغذية في اليوم التالي للعملية، مؤكدًا أن هذا النوع من التدخلات يُعد من العمليات النادرة جدًا التي تُجرى في هذا العمر والوزن، وأن مشاركة هذه الخبرات الطبية مع الأوساط العلمية والمجتمع أمر في غاية الأهمية.