أورام العظام الحميدة

أورام العظام الحميدة

أورام العظام الحميدة هي أورام تنشأ في العظام لكنها غير سرطانية. قد تسبب هذه الأورام ألمًا يزداد مع الوقت ولا يتحسن، وقد يحتاج بعضها إلى علاج لمنع تدمير العظم، بينما لا يتطلب البعض الآخر أي علاج. وغالبًا ما تصيب هذه الأورام الفئات العمرية الصغيرة.

ما هي أورام العظام الحميدة؟ معظم الأورام التي تبدأ في العظام تكون حميدة، أي أنها لا تنتشر من مكانها الأصلي إلى أجزاء أخرى من الجسم. يمكن أن تتكوّن في أي عظم من الهيكل العظمي وفي أي جزء من العظم. وأكثر العظام شيوعًا للإصابة هي العظام الكبيرة مثل عظم الفخذ، الظنبوب، العضد، الحوض، العمود الفقري والأضلاع. بعض الأنواع تظهر غالبًا في أماكن محددة مثل العمود الفقري أو بالقرب من صفائح النمو في مفاصل الورك أو الركبة أو الكتف.

مدى شيوع أورام العظام الحميدة
تُعد أورام العظام الحميدة أكثر شيوعًا لدى الأشخاص دون سن 30 عامًا. ويُكتشف عدد كبير منها لدى الأطفال أثناء فترة نمو الهيكل العظمي. كثير من هذه الأورام يتوقف عن النمو عند الوصول إلى النضج العظمي، وهو العمر الذي تتوقف فيه العظام عن النمو الطولي، ويكون عادة بين 14–16 سنة لدى الإناث و16–19 سنة لدى الذكور.

أكثر أنواع أورام العظام الحميدة شيوعًا
الورم الغضروفي داخل العظم (Enchondroma): ينشأ من الغضروف ويظهر داخل نخاع العظم.
الورم العظمي الغضروفي (Osteochondroma): يتكون من عظم وغضروف وينمو خارج العظم، وقد يزداد حجمه أثناء النمو.
الورم الليفي غير المتعظم (Non-ossifying fibroma): أكثر أورام العظام شيوعًا لدى الأطفال، وغالبًا يختفي تلقائيًا ويُكتشف بالصدفة في صور الأشعة.
الورم الغضروفي الأرومي (Chondroblastoma): يظهر عند الأطفال ويؤثر على المفاصل المجاورة، وغالبًا يسبب ألمًا ويتطلب الاستئصال الجراحي.
الورم العظماني الصغير (Osteoid osteoma): يصيب العظام الطويلة، ويكثر عند الذكور، ويسبب ألمًا ليليًا شديدًا يستجيب لمضادات الالتهاب.
الورم العظماني (Osteoblastoma): أكثر شيوعًا عند الذكور، وغالبًا ما يعالج بالجراحة.
الورم الغضروفي السمحاقي (Periosteal chondroma): يتكوّن على سطح العظم، وعلاجه عادة جراحي.
ورم الخلايا العملاقة (Giant cell tumor): نادر لكنه عدواني في النمو، ويصيب الإناث بشكل أكبر، ويُعالج بالجراحة.
الورم الليفي الغضروفي المخاطي (Chondromyxoid fibroma): نادر جدًا ويبدأ في نخاع العظم، وعلاجه جراحي.
الكيسة العظمية أمّ الدم (Aneurysmal bone cyst): قد تكبر بشكل ملحوظ، وتُعالج بالحقن المتكرر أو الجراحة.
الكيسة العظمية البسيطة (Unicameral bone cyst): تظهر قرب صفائح النمو وقد تُكتشف بعد حدوث كسر، وعلاجها غالبًا جراحي.
خلل التنسج الليفي (Fibrous dysplasia): قد يصيب عظمًا واحدًا أو عدة عظام، وغالبًا لا يحتاج إلى جراحة إلا إذا أضعف العظم.

ما أسباب أورام العظام الحميدة؟
تتكوّن أورام العظام عندما تنقسم خلايا العظم وتنمو بشكل غير طبيعي، مكوّنة كتلة أو ورمًا. وفي معظم الحالات، لا يُعرف السبب الدقيق لحدوث ذلك.

ما أعراض أورام العظام الحميدة؟
تشمل الأعراض تورمًا أو كتلة ظاهرة، وألمًا قد يكون شديدًا ويزداد مع الوقت وقد يظهر حتى أثناء الراحة، إضافة إلى حدوث كسور نتيجة ضعف العظم. وفي كثير من الحالات، لا تسبب هذه الأورام أي أعراض وتُكتشف صدفة أثناء تصوير الأشعة بعد إصابة.

كيف يتم تشخيص أورام العظام الحميدة؟
يبدأ التشخيص بفحص سريري شامل، يلي ذلك فحوصات تصويرية مثل الأشعة السينية، والتصوير المقطعي (CT)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، وقد يُطلب مسح عظمي. نادرًا ما تُستخدم تحاليل الدم أو البول للتشخيص. وفي بعض الحالات، قد يلزم أخذ خزعة.

كيف تُعالج أورام العظام الحميدة؟
يعتمد العلاج على نوع الورم وحجمه ومكانه وتأثيره على قوة العظم. في بعض الحالات، يُكتفى بالمراقبة والمتابعة. وفي حالات أخرى، قد يُنصح بالعلاج الدوائي أو الخزعة أو الاستئصال الجراحي. تستجيب معظم الأورام الحميدة للجراحة بشكل جيد، ونسبة عودتها منخفضة (أقل من 5%)، مع استثناء بعض الأنواع مثل ورم الخلايا العملاقة.

الإجراءات العلاجية الجراحية
تهدف الجراحة إلى إزالة الورم مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من العظم السليم، وتحفيز نمو عظم صحي جديد. وقد تتضمن تثبيت العظم باستخدام أدوات جراحية وترقيع عظمي عند الحاجة، مما يسمح للمريض بالعودة إلى نشاطه الطبيعي الكامل، خاصة لدى صغار السن. بعض الأنواع يمكن علاجها بطرق غير جراحية مثل الكي بالتردد الحراري أو الحقن المتكرر في حالات معينة.

مخاطر الجراحة
نادرًا ما تحدث مضاعفات كبيرة، لكن قد تشمل المخاطر المحتملة إصابة الأعصاب، العدوى، النزف، التيبّس أو صعوبة العودة لممارسة الرياضة بمستوى عالٍ.

 

احجز موعدًا