انشقاق المثانة

انشقاق المثانة

ما هو انشقاق المثانة؟ انشقاق المثانة هو تشوّه خلقي (يحدث منذ الولادة) يصيب الجهاز البولي، حيث تتكوّن المثانة مقلوبة إلى الخارج وتبرز خارج الجلد. المثانة عضو صغير يقع أسفل البطن، يشبه البالون، ووظيفته تخزين البول إلى حين التبوّل. عند الأطفال المصابين بانشقاق المثانة، لا تلتحم طبقات الجلد وعظام الحوض بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى عدم انغلاق المثانة وبروزها خارج جدار البطن. وقد تكون المثانة مسطّحة بدلًا من شكلها الدائري الطبيعي.

كيف يؤثر انشقاق المثانة على الجسم؟ يؤثر انشقاق المثانة على الجهاز البولي لدى الطفل. في الحالة الطبيعية، عندما تمتلئ المثانة بالبول، ترسل إشارات عصبية إلى الدماغ، ثم تنقبض المثانة لدفع البول عبر الإحليل إلى خارج الجسم. أما في حالة انشقاق المثانة، فإن المذرق (وهو المنطقة التي تلتقي فيها الأجهزة البوليّة والتناسليّة والهضميّة أثناء تطوّر الجنين) لا يتكوّن بشكل طبيعي. لذلك يخرج البول مباشرة عبر فتحة في جدار البطن بدلًا من الخروج عبر الإحليل.

ما هي أنواع مركّب انشقاق المثانة – الشق الإحليلي (BEEC)؟
يُعد انشقاق المثانة جزءًا من مجموعة تشوّهات خلقية تُسمّى مركّب انشقاق المثانة–الشق الإحليلي (BEEC).
وقد يولد بعض الأطفال بنوع واحد فقط، بينما قد يعاني آخرون من أكثر من نوع.

تشمل الأنواع الأخرى:

·         الشق الإحليلي (Epispadias): حيث لا يتكوّن الإحليل بشكل طبيعي.

·         انشقاق المذرق (Cloacal exstrophy): حيث لا تنفصل الأعضاء التناسلية والمثانة والمستقيم بشكل طبيعي.

ما مدى شيوع انشقاق المثانة؟
انشقاق المثانة حالة نادرة، ويصيب نحو طفل واحد من كل 50,000 مولود جديد.

ما أسباب انشقاق المثانة؟
السبب الدقيق غير معروف، لكن تشير الأدلة إلى دور محتمل للعوامل الوراثية والبيئية.

عوامل الخطورة تشمل:

·         التاريخ العائلي: إذا كان أحد الوالدين مصابًا سابقًا، فإن احتمال إصابة الطفل يقارب 1 من 70.

·         العرق: أكثر شيوعًا لدى العائلات البيضاء.

·         الجنس: الذكور أكثر عرضة للإصابة بثلاثة أضعاف مقارنة بالإناث.

·         علاجات الخصوبة: مثل الإخصاب خارج الجسم (IVF)، حيث أظهرت بعض الدراسات زيادة الخطر حتى سبعة أضعاف.

ما أعراض انشقاق المثانة؟
العرض الرئيسي هو بروز المثانة خارج جدار البطن. وقد تظهر أعراض أخرى مثل:

·         سعة مثانة أصغر من الطبيعي.

·         موضع منخفض للسرة.

·         موضع منخفض للشرج.

·         تباعد عظام الحوض.

·         عدم نزول الخصيتين إلى موضعهما الطبيعي.

وقد يعاني بعض الأطفال من فتق إربي أو سرّي، وهو بروز جزء من الأمعاء أو بطانة البطن عبر جدار البطن، وغالبًا ما يحتاج إلى جراحة.

كيف يتم تشخيص انشقاق المثانة؟
عادةً يكون التشخيص واضحًا عند الولادة بسبب بروز المثانة. وقد تُستخدم صور الأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي لتأكيد التشخيص والكشف عن مشكلات مرافقة.
أحيانًا يمكن اكتشاف الحالة قبل الولادة عبر التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي الجنيني، ومن العلامات المحتملة:

·         مثانة لا تفرغ بشكل طبيعي.

·         تباعد عظام الحوض.

·         صِغر حجم الأعضاء التناسلية.

·         اتصال الحبل السري في موضع منخفض من البطن.

كيف يُعالج انشقاق المثانة؟
العلاج الأساسي هو الجراحة، وغالبًا ما تُجرى خلال الأيام الأولى بعد الولادة.
قد تكون الجراحة على مرحلة واحدة، أو على ثلاث مراحل حسب شدة الحالة:

1.      بعد الولادة مباشرة: إغلاق المثانة والحوض.

2.      بعمر 6 أشهر تقريبًا: ترميم الإحليل والأعضاء التناسلية.

3.      بعمر 4–5 سنوات أو عند التدريب على استخدام المرحاض: تحسين قدرة المثانة على تخزين البول والتحكم فيه.

يحدد الجرّاح الخطة الأنسب لكل طفل، وقد يحتاج بعض الأطفال إلى عمليات إضافية لاحقًا.

هل يمكن الوقاية من انشقاق المثانة؟
لا توجد وسيلة مؤكدة للوقاية نظرًا لعدم وضوح السبب. يُنصح الآباء الذين لديهم عوامل خطورة بمراجعة الطبيب لمناقشة الفحوصات والمتابعة المناسبة.

ما التوقعات المستقبلية للأطفال المصابين بانشقاق المثانة؟
مع العلاج الجراحي المناسب، يتمتع معظم الأطفال بنتائج جيدة على المدى الطويل. وقد يواجه بعضهم مشكلات مثل:

·         التهابات الكلى.

·         حصى الكلى.

·         سلس البول.

يتم علاج هذه المشكلات حسب الحاجة، ومعظم الأطفال يمكنهم ممارسة حياتهم وأنشطتهم اليومية دون قيود.

 

احجز موعدًا