سرطان الدم
سرطان الدم يهدد أحد أهم عناصر الحياة في أجسامنا، وهو خلايا الدم. فهذه الخلايا تمنحنا الطاقة، وتساعدنا على مقاومة العدوى، وتمنع حدوث النزيف المفرط. ولحسن الحظ، تتوفر اليوم العديد من الطرق الفعّالة والآمنة لعلاج سرطان الدم.
ما هو سرطان الدم؟ سرطان الدم هو مرض يؤثر على طريقة إنتاج خلايا الدم في الجسم وعلى كفاءتها في أداء وظائفها. تبدأ معظم سرطانات الدم في نخاع العظم، وهو النسيج الإسفنجي اللين الموجود في مركز العظام. يقوم نخاع العظم بإنتاج الخلايا الجذعية التي تتحول لاحقًا إلى: • خلايا الدم الحمراء • خلايا الدم البيضاء • الصفائح الدموية
في الحالة الطبيعية، تقوم
خلايا الدم بمحاربة العدوى، ونقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم، وتنظيم عملية تخثر
الدم. أما في سرطان الدم، فيحدث خلل في إنتاج الخلايا، حيث تتكاثر خلايا دم غير
طبيعية بسرعة وتطغى على الخلايا السليمة، مما يؤدي إلى نقص الخلايا الطبيعية وعدم
قدرتها على أداء وظائفها الحيوية. ومع تطور العلاجات، أصبح كثير من المرضى يعيشون
فترات أطول وبجودة حياة أفضل.
هل سرطان الدم مرض خطير؟
نعم، يُعد سرطان الدم من
الأمراض الخطيرة، لكنه ليس الأكثر فتكًا مقارنة ببعض أنواع السرطان الأخرى. يمثل
سرطان الدم حوالي 10% من جميع حالات
السرطان المشخّصة سنويًا، وحوالي 3% من الوفيات
المرتبطة بالسرطان. وتشير الإحصاءات
إلى انخفاض تدريجي في معدلات الوفاة نتيجة تحسّن وسائل التشخيص والعلاج.
ما هي معدلات البقاء على قيد الحياة؟
تُستخدم معدلات البقاء على قيد
الحياة (خاصة معدل البقاء لخمس سنوات) كإحصاءات تقريبية. تختلف هذه المعدلات حسب
نوع سرطان الدم، لكن العديد من المرضى يمكنهم العيش لسنوات طويلة وبمعدل بقاء قريب
من عامة السكان، خاصة مع العلاج المناسب والمتابعة المنتظمة.
ما أسباب سرطان الدم؟
يحدث سرطان الدم نتيجة تغيرات
أو طفرات في الحمض النووي
(DNA) لخلايا الدم، لكن السبب الدقيق لهذه التغيرات غير معروف دائمًا. تؤدي هذه
الطفرات إلى:
- زيادة نمو
الخلايا غير الطبيعية
- تكاثرها
بسرعة
- عدم موتها
في الوقت الطبيعي
ومع الوقت، تزدحم هذه
الخلايا غير الطبيعية في نخاع العظم وتمنع إنتاج خلايا الدم السليمة.
حسب النوع:
- اللوكيميا
(ابيضاض الدم): قد تنتج عن
تفاعل عوامل وراثية وبيئية، مثل التعرض للإشعاع أو بعض المواد الكيميائية.
- اللمفوما: تحدث نتيجة تغيرات جينية في الخلايا اللمفاوية،
وقد ترتبط ببعض العدوى أو ضعف الجهاز المناعي.
- المايلوما
(الورم النقوي): تنتج عن
تغيرات جينية في خلايا البلازما تؤدي إلى تكاثرها غير الطبيعي.
ما أعراض سرطان الدم؟
تختلف الأعراض حسب النوع،
لكن هناك أعراضًا مشتركة، منها:
- التعب
الشديد والضعف العام
- الحمى
المستمرة
- تعرّق ليلي
غزير
- نزيف أو
كدمات غير مبررة
- فقدان وزن
غير مقصود
- التهابات
متكررة
- تضخم العقد
اللمفاوية أو الكبد أو الطحال
- آلام في
العظام
ملاحظة: وجود هذه الأعراض
لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان الدم، لكن استمرارها لعدة أسابيع يستدعي مراجعة
الطبيب.
كيف يتم تشخيص سرطان الدم؟
يعتمد التشخيص على مجموعة
من الفحوصات، منها:
- تحليل الدم
الكامل (CBC)
- تحاليل
كيمياء الدم
- التصوير
الطبقي المحوري
(CT)
- التصوير
بالرنين المغناطيسي
(MRI)
- التصوير
المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)
- خزعة نخاع
العظم
- فحص خلايا
الدم تحت المجهر
كيف يتم علاج سرطان الدم؟
يختلف العلاج حسب نوع المرض
وحالة المريض، وقد يشمل:
- العلاج
الكيميائي
- العلاج
الإشعاعي
- العلاج
المناعي
- العلاج
الموجّه
- علاج CAR T-cell
- زراعة
الخلايا الجذعية (الذاتية أو من متبرع)
ما الآثار الجانبية للعلاج؟
تختلف الآثار الجانبية حسب
نوع العلاج، وقد تشمل:
- التعب
والغثيان وتساقط الشعر (مع العلاج الكيميائي)
- اضطرابات
عصبية أو أعراض شبيهة بالإنفلونزا مع CAR T-cell
- طفح جلدي
أو إسهال (مع العلاج المناعي)
- مضاعفات
خاصة بزراعة الخلايا الجذعية
يشرح الطبيب هذه الآثار
بالتفصيل قبل بدء العلاج، مع وضع خطة للتعامل معها.