اضطرابات نظم القلب الأذينية

اضطرابات نظم القلب الأذينية

اضطرابات النظم الأذينية هي حالات يحدث فيها خلل في انتظام ضربات القلب نتيجة اضطراب الإشارات الكهربائية المسؤولة عن انقباض القلب. يبدأ هذا الخلل في الأذينين (الحجرتين العلويتين للقلب). تتفاوت هذه الاضطرابات في شدّتها من حالات بسيطة وغير خطيرة إلى حالات قد تهدد الحياة. ويمكن لتغييرات نمط الحياة والعلاجات الطبية أن تساعد بشكل كبير في السيطرة عليها، بما في ذلك الرجفان الأذيني.

ما هي اضطرابات النظم الأذينية؟ هي ضربات قلب غير منتظمة تؤدي إلى ضعف في كفاءة ضخ الدم. تحدث عندما لا يكون الأذينان متزامنين مع البطينين، ما قد يجعل القلب ينبض بسرعة زائدة أو ببطء شديد. قد تنتج هذه الاضطرابات عن الإفراط في الكافيين أو الكحول أو التوتر، كما قد تكون مرتبطة بأمراض قلبية أو حالات صحية أكثر خطورة. وتتراوح خطورتها من حالات حميدة إلى حالات تستدعي علاجًا عاجلًا، لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب عند ملاحظة أي اضطراب في ضربات القلب.

ما أنواع اضطرابات النظم الأذينية؟

تشمل الأنواع الشائعة ما يلي:

  • الرجفان الأذيني (AFib): أكثر أنواع اضطراب النظم شيوعًا، ويتميز بضربات سريعة وغير منتظمة. في حال عدم علاجه قد يؤدي إلى السكتة الدماغية ومضاعفات أخرى.
  • تسرّع القلب عبر المسار الإضافي: يحدث بسبب وجود مسار كهربائي إضافي بين الأذينين والبطينين يؤدي إلى تسارع ضربات القلب، ومن أمثلته متلازمة وولف–باركنسون–وايت.
  • الرفرفة الأذينية: تنتج عن إطلاق إشارات كهربائية سريعة في الأذينين، وقد تترافق مع فشل قلبي أو احتشاء قلبي أو عيوب بنيوية في القلب.
  • تسرّع القلب الأذيني: تسارع في النبض ناتج عن انطلاق الإشارة الكهربائية من موقع غير طبيعي داخل الأذين.
  • تسرّع القلب العقدي الراجع (AVNRT): يحدث بسبب وجود أكثر من مسار كهربائي داخل العقدة الأذينية البطينية، ويظهر على شكل نوبات مفاجئة من تسارع النبض.
  • الانقباضات الأذينية المبكرة (PACs): ضربات مبكرة إضافية غالبًا ما تكون غير خطيرة ولا تحتاج إلى علاج.

ما مدى شيوع اضطرابات النظم الأذينية؟

اضطرابات نظم القلب شائعة جدًا، ويعيش ملايين الأشخاص حول العالم مع أحد أشكالها. يُعد الرجفان الأذيني الأكثر شيوعًا، ويصيب ملايين الأشخاص. كما أن الانقباضات الأذينية المبكرة قد تحدث لدى معظم الناس من وقت لآخر دون أن تشكل خطرًا.

ما أسباب اضطرابات النظم الأذينية؟

تنجم عن إشارات كهربائية غير طبيعية تبدأ في الأذينين. وقد تكون وراثية أو ناتجة عن حالات صحية، منها:

  • فقر الدم
  • اعتلال عضلة القلب
  • السكري
  • النوبة القلبية أو آثار نوبة قلبية سابقة
  • أمراض القلب التاجية وفشل القلب
  • ارتفاع ضغط الدم
  • أمراض الرئة مثل الانسداد الرئوي المزمن
  • أمراض صمامات القلب
  • اضطرابات الغدة الدرقية، خاصة فرط نشاطها

كما قد ترتبط بعوامل نمط الحياة، مثل:

  • الجفاف
  • تناول الكافيين
  • الوجبات الغنية بالدهون أو السكريات
  • بعض الأدوية، خاصة مزيلات احتقان الأنف
  • الإفراط في شرب الكحول
  • زيادة الوزن أو السمنة
  • التوتر والقلق الشديد
  • التغيرات الهرمونية، مثل الحمل أو سن اليأس
  • التدخين واستخدام منتجات التبغ

ما الأعراض؟

قد تشمل الأعراض:

  • تسارع منتظم في ضربات القلب
  • عدم انتظام النبض أو الشعور بتوقفه أو تسارعه
  • ألم أو ضيق في الصدر
  • صعوبة أو ضيق في التنفس
  • دوخة أو تشوش
  • الإغماء أو فقدان الوعي
  • التعب والإرهاق
  • خفقان أو رفرفة في الصدر أو الرقبة
  • تورم الساقين أو الكاحلين أو القدمين

كيف يتم التشخيص؟

بعد أخذ التاريخ المرضي وفحص القلب، قد يطلب الطبيب:

  • تحاليل دم للكشف عن فقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية
  • تخطيط القلب الكهربائي (ECG) لتسجيل النشاط الكهربائي للقلب
  • جهاز مراقبة متنقل مثل هولتر لتسجيل النبض على مدار عدة أيام في حال عدم ظهور الاضطراب أثناء التخطيط العادي

كيف يتم العلاج؟

يعتمد العلاج على نوع الاضطراب والحالة الصحية العامة، وقد يشمل تغييرات نمط الحياة مثل:

  • تجنب الكحول والكافيين وبعض الأدوية
  • شرب كميات كافية من الماء
  • تقليل التوتر عبر تمارين الاسترخاء
  • إنقاص الوزن عند الحاجة
  • الإقلاع عن التدخين

وقد تتطلب بعض الحالات علاجات إضافية، مثل:

  • الكيّ بالقسطرة لإيقاف الإشارات الكهربائية غير الطبيعية
  • أجهزة تنظيم ضربات القلب أو مزيل الرجفان القابل للزرع
  • تقويم نظم القلب الكهربائي لإعادة النبض إلى طبيعته
  • أدوية لتنظيم النبض أو مميعات الدم لتقليل خطر السكتة الدماغية

كيف يمكن تقليل خطر الإصابة؟

لا يمكن دائمًا منع اضطرابات النظم، لكن يمكن تقليل خطرها من خلال:

  • اتباع نظام غذائي صحي للقلب
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام
  • ضبط ضغط الدم والكوليسترول
  • الحفاظ على وزن صحي
  • التوقف عن التدخين

ما التوقعات المستقبلية؟

تعتمد التوقعات على نوع الاضطراب والحالة الصحية العامة. يتمكن كثير من المرضى من السيطرة على الأعراض من خلال تغييرات نمط الحياة والعلاج المناسب. المتابعة المنتظمة مع الطبيب ضرورية للحفاظ على صحة القلب وتحسين جودة الحياة.

 

احجز موعدًا