التهاب الكبد المناعي الذاتي
التهاب الكبد المناعي الذاتي هو مرض نادر لكنه خطير يصيب الكبد، حيث يهاجم الجهاز المناعي أنسجة وخلايا الكبد السليمة عن طريق الخطأ، ويكوّن أجسامًا مضادة تهاجم خلايا الكبد كما لو كانت مصابة. وعلى الرغم من ندرته، قد يسبب هذا المرض تلفًا شديدًا في الكبد، ويتم علاجه بالأدوية.
ما هو التهاب الكبد المناعي الذاتي؟ هو مرض التهابي مزمن في الكبد ناتج عن خلل في الجهاز المناعي، إذ يهاجم خلايا الكبد السليمة. يؤدي الالتهاب المستمر إلى تندّب الكبد (تليّف)، وقد يتطور في الحالات المتقدمة إلى فشل كبدي، ما قد يستدعي زراعة كبد.
يُصنَّف التهاب الكبد
المناعي الذاتي إلى نوعين:
- النوع
الأول: يُشخَّص
غالبًا لدى المراهقين والبالغين، وهو الأكثر شيوعًا، ويُرى كثيرًا في أمريكا
الشمالية.
- النوع
الثاني: يُشخَّص
غالبًا لدى الأطفال، وقد يكون أكثر صعوبة في العلاج.
ما أسباب التهاب الكبد المناعي
الذاتي؟
السبب الدقيق غير معروف. قد
يظهر المرض فجأة أو يتطور تدريجيًا مع الوقت. في بعض الحالات، قد يكون مرتبطًا
بأمراض جهازية أخرى أو بالتعرض لبعض الأدوية. كما قد يكون هناك استعداد وراثي، إذ
يمكن أن ينتقل ضمن العائلة.
ما أعراض التهاب الكبد المناعي الذاتي؟
تختلف الأعراض من شخص لآخر،
وقد لا تظهر أعراض لدى بعض المرضى. عند ظهورها قد تشمل:
- التعب ونقص
الطاقة
- الغثيان
- حكة أو طفح
جلدي
- اصفرار
الجلد أو بياض العينين (اليرقان)
ومع تقدم التندّب وتدهور
وظيفة الكبد، قد تظهر أعراض إضافية مثل:
- آلام
المفاصل
- آلام البطن
وانتفاخه
- سهولة حدوث
الكدمات والنزيف
- القيء
- بول داكن
اللون
- براز فاتح
اللون
- انقطاع
الدورة الشهرية لدى النساء
كيف يتم تشخيص التهاب الكبد المناعي الذاتي؟
قد تكون الأعراض خفيفة في
البداية وتشبه أعراض الإنفلونزا، لذا قد يتأخر التشخيص. يشمل التقييم:
- فحصًا
سريريًا وسؤالًا عن التاريخ المرضي العائلي.
- تحاليل دم لتقييم
التهاب الكبد ووظائفه والكشف عن الأجسام المضادة الخاصة بالمرض.
- تصوير
الكبد بالموجات فوق الصوتية.
- خزعة كبد عند
الحاجة، لأخذ عينة نسيجية وفحصها مخبريًا.
كيف يُعالج التهاب الكبد المناعي الذاتي؟
يعتمد العلاج على تثبيط
هجوم الجهاز المناعي وتقليل الالتهاب، ويشمل عادة:
- الستيرويدات (مثل البريدنيزون أو البريدنيزولون).
- مثبطات
المناعة مثل الآزاثيوبرين
(Imuran®).
يتم تقليل الجرعات تدريجيًا
مع تحسّن الحالة. وقد يحتاج بعض المرضى إلى أدوية مثبِّطة للمناعة أخرى إذا لم
يحدث تحسّن كافٍ. غالبًا ما يستمر العلاج لسنوات حتى الوصول إلى الهجوع (التحسّن
أو الاختفاء)، وقد يعود المرض عند إيقاف العلاج، ما يستدعي علاجًا طويل الأمد.
في الحالات المتقدمة التي
لا تستجيب للعلاج الدوائي، ومع حدوث تليّف شديد أو فشل كبدي، قد تكون زراعة
الكبد ضرورية.
هل يمكن الوقاية من التهاب الكبد المناعي الذاتي؟
لا يمكن الوقاية من هذا
المرض.
من الأكثر عرضة للإصابة؟
- يصيب حوالي
1 من كل
100,000 شخص.
- أكثر
شيوعًا لدى النساء، وغالبًا ما يُشخَّص في الأربعينيات أو الخمسينيات من
العمر.
- قد يصيب
أيضًا الفتيات بين عمر سنتين و14 سنة.
- يزداد خطر
الإصابة لدى من يعانون أمراضًا مناعية ذاتية أخرى مثل السكري، التهاب المفاصل
الروماتويدي، أمراض الغدة الدرقية والداء البطني (السيلياك).
- وجود تاريخ
عائلي للمرض يزيد من خطر الإصابة.