الجلطات الدموية
الجلطات الدموية هي تجمعات هلامية من الدم تتكوّن داخل الأوردة أو الشرايين عندما يتحول الدم من حالته السائلة إلى شبه صلبة. تُعد عملية التخثّر بحد ذاتها آلية طبيعية تحمي الجسم من النزيف عند التعرّض لإصابة، إلا أن الخطر يكمن في الجلطات التي تتكوّن في أماكن غير طبيعية أو لا تذوب تلقائيًا، إذ قد تشكّل تهديدًا مباشرًا للحياة. تختلف طرق العلاج حسب الحالة، وقد تشمل الأدوية أو التدخلات الجراحية.
ما هي الجلطة الدموية؟ تتكوّن الجلطة الدموية عادة كرد فعل لإصابة أحد الأوعية الدموية. في البداية، يتجمع الدم في مكان الإصابة، ثم تتحد الصفائح الدموية مع مادة تُدعى الفيبرين لتشكيل سدادة توقف النزيف. لكن عندما تتكوّن جلطة في مكان لا ينبغي أن تتكوّن فيه، تُسمّى خُثرة دموية (Thrombus). وقد تبقى هذه الخثرة في مكانها (تخثّر موضعي)، أو تنفصل وتتحرك عبر مجرى الدم، وفي هذه الحالة تُعرف باسم الصمّة الدموية (Embolism أو Thromboembolism)، وهي الأخطر.
يمكن أن تتكوّن الجلطات في:
- الشرايين (جلطات
شريانية)
- الأوردة (جلطات
وريدية)
وتختلف الأعراض وخيارات
العلاج حسب مكان الجلطة ومدى تأثيرها على الأعضاء الحيوية.
ما أخطر أنواع الجلطات الدموية؟
جميع الجلطات التي تتكوّن
في الشرايين أو الأوردة قد تكون خطيرة، ويجب مراجعة الطبيب فور الاشتباه بوجود
جلطة.
من
أخطرها:
- الخثار
الوريدي العميق
(DVT): جلطة تتكوّن في الأوردة العميقة، غالبًا في الساق.
- الانصمام
الرئوي (PE): يحدث عندما
تنتقل جلطة من الأوردة العميقة إلى الرئتين، ما قد يعيق تدفّق الدم ويؤدي إلى
مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة.
تشير الإحصاءات إلى أن ما
يقارب 100 ألف شخص سنويًا
في الولايات المتحدة يفقدون حياتهم بسبب الخثار الوريدي العميق أو الانصمام
الرئوي.
أمثلة أخرى:
- الجلطات
الشريانية في الدماغ تؤدي إلى السكتة الدماغية.
- الجلطات في
شرايين القلب تسبب النوبة القلبية.
- الجلطات في
أوعية البطن قد تؤدي إلى ألم شديد، غثيان وقيء.
الجلطات التي قد تُلاحظ
أثناء الدورة الشهرية ليست مرتبطة بهذه الأنواع الخطيرة.
من الأكثر عرضة للإصابة بالجلطات؟
يزداد خطر الإصابة بالجلطات
الدموية مع التقدّم في العمر، خصوصًا بعد سن 65 عامًا. كما أن بعض الحالات
والعوامل ترفع نسبة الخطر، ومنها:
عوامل طبية:
- الإقامة
الطويلة في المستشفى.
- العمليات
الجراحية أو الإصابات الشديدة.
- الحمل.
- استخدام
حبوب منع الحمل أو العلاج الهرموني.
- الإصابة
بالسرطان أو الخضوع لعلاجه.
- وجود تاريخ
عائلي للجلطات.
- أمراض
وراثية تزيد من قابلية التخثّر مثل:
- Factor V Leiden
- متلازمة
مضادات الفوسفوليبيد
- كثرة
الحُمر الحقيقية
(Polycythemia vera)
- الإصابة
بفيروس كورونا (COVID-19).
عوامل مرتبطة بنمط الحياة:
- السمنة أو
زيادة الوزن.
- قلة الحركة
ونمط الحياة الخامل.
- التدخين.
ما أعراض الجلطات الدموية؟
تعتمد الأعراض على موقع
الجلطة، وقد لا تظهر أعراض في بعض الحالات.
- في البطن: ألم بطني، غثيان، قيء.
- في
الذراعين أو الساقين: ألم،
تورّم، احمرار، سخونة موضعية، وحساسية عند اللمس.
- في الدماغ
(سكتة دماغية):
- صعوبة في
الكلام أو الرؤية.
- ضعف أو
فقدان الإحساس في أحد جانبي الجسم.
- فقدان
التوازن أو تشنجات.
- في القلب
أو الرئتين:
- ألم صدري
شديد وضاغط.
- تعرّق
مفاجئ.
- ضيق نفس.
- ألم يمتد
إلى الذراع الأيسر.
- سعال
مصحوب بالدم (في بعض حالات الانصمام الرئوي).
كيف يتم تشخيص الجلطات الدموية؟
نظرًا لتشابه أعراض الجلطات
مع أمراض أخرى، يستخدم الأطباء مجموعة من الفحوصات لتأكيد التشخيص أو استبعاده،
ومنها:
- تحاليل
الدم (قد تساعد في نفي وجود جلطة في بعض الحالات)
- التصوير
بالموجات فوق الصوتية
(Ultrasound): لتقييم الأوردة وتدفّق الدم.
- التصوير
الطبقي المحوري
(CT): للرأس أو الصدر أو البطن حسب الأعراض.
- التصوير
بالرنين المغناطيسي الوعائي (MRA): لفحص الأوعية الدموية بدقة.
- فحص
التهوية والتروية الرئوية
(V/Q Scan): لتقييم تدفّق الهواء والدم في الرئتين.