تمدد الشريان الأبهر
تمدد الشريان الأبهر هو انتفاخ أو توسّع غير طبيعي في جدار الشريان الأبهر، وهو الشريان الرئيسي الخارج من القلب. ينشأ هذا التمدد في منطقة ضعيفة من جدار الشريان، وقد يتمزق أو يحدث فيه تسلّخ، مما قد يؤدي إلى نزيف داخلي خطير أو إلى إعاقة تدفق الدم من القلب إلى الأعضاء الحيوية.
ما هو تمدد الشريان الأبهر؟ الشريان الأبهر هو أكبر شريان في الجسم، وينقل الدم الغني بالأكسجين من القلب إلى باقي الأعضاء. يمتد من القلب صعودًا ثم يهبط باتجاه البطن، ويأخذ شكلًا مقوسًا يشبه عصا الحلوى. يبدأ الجزء الصاعد من الأبهر من القلب، بينما يمتد الجزء النازل إلى الصدر ثم إلى البطن.
يمكن أن يحدث التمدد في أي شريان، لكن تمدد الشريان الأبهر يحدث عندما يضعف جزء من جداره. ضغط الدم المستمر يؤدي إلى بروز هذا الجزء الضعيف بشكل يشبه البالون، ويُعرف هذا البروز بتمدد الشريان الأبهر.
ما الأنواع المختلفة لتمدد الشريان الأبهر؟
يوجد نوعان رئيسيان، يختلفان حسب موقع التمدد:
· تمدد الشريان الأبهر البطني (AAA): يحدث في الجزء السفلي من الأبهر داخل البطن.
· تمدد الشريان الأبهر الصدري (TAA): يحدث في الجزء العلوي من الأبهر داخل الصدر.
لدى المصابين بمتلازمة مارفان (اضطراب في النسيج الضام)، قد يظهر التمدد في الجزء الصاعد من الأبهر.
مدى شيوع الحالة
تمدد الشريان الأبهر البطني أكثر شيوعًا من التمدد الصدري، ويصيب الرجال أكثر من النساء بعدة أضعاف. يظهر غالبًا بعد سن 55، وتزداد نسبة حدوثه مع التقدم في العمر. ويُعتقد أن شيوعه في البطن يعود إلى أن جدار الأبهر البطني أرق وأضعف من جدار الأبهر الصدري.
ما عوامل الخطورة؟
تلعب الوراثة ونمط الحياة دورًا مهمًا. يزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين:
· يدخنون
· تجاوزوا سن 65
· ذُكروا عند الولادة
· لديهم تاريخ عائلي لتمدد الشريان الأبهر
· يعانون من ارتفاع ضغط الدم
ما أسباب تمدد الشريان الأبهر؟
في كثير من الحالات لا يُعرف السبب بدقة، لكن العوامل المحتملة تشمل:
· تصلّب الشرايين
· التهابات الأوعية الدموية
· أمراض وراثية تؤثر على النسيج الضام (مثل متلازمة مارفان وإهلرز-دانلوس)
· إصابة مباشرة في الشريان الأبهر
· بعض الالتهابات، مثل الزهري
ما الأعراض؟
في كثير من الأحيان لا يسبب تمدد الشريان الأبهر أي أعراض، ولا يكتشف إلا صدفة أثناء فحوصات روتينية. غالبًا لا تظهر الأعراض إلا عند حدوث تمزق.
تمزق التمدد حالة طبية طارئة تتطلب تدخلًا فوريًا.
أعراض التمزق تظهر فجأة وقد تشمل:
· دوار أو شعور بالإغماء
· تسارع ضربات القلب
· ألم شديد ومفاجئ في الصدر أو البطن أو الظهر
اكتشاف التمدد قبل تمزقه يمنح أفضل فرصة للشفاء. ومع ازدياد حجم التمدد، قد تظهر أعراض مثل:
· صعوبة أو ضيق في التنفس
· الشعور بالامتلاء بعد تناول كمية صغيرة من الطعام
· ألم في مكان التمدد (الرقبة، الصدر، الظهر أو البطن)
· صعوبة أو ألم عند البلع
· تورم في الذراعين أو الرقبة أو الوجه
ما المضاعفات المحتملة؟
عند تمزق تمدد الشريان الأبهر يحدث نزيف داخلي خطير قد يهدد الحياة. ومع العلاج السريع، يمكن إنقاذ العديد من المرضى.
كما قد يؤدي التمدد المتزايد إلى تسلّخ الأبهر، حيث يدخل الدم بين طبقات جدار الشريان، مما يضيّق مجرى الدم ويقلل وصوله إلى الأعضاء. وقد يؤدي ازدياد الضغط داخل الجدار إلى تمزق التمدد.
كيف يتم التشخيص؟
كثير من حالات التمدد تُكتشف دون أعراض أثناء الفحوصات الدورية. إذا كان الشخص معرّضًا للخطر أو لديه أعراض، يُجري الطبيب فحوصات تصويرية، مثل:
· التصوير الطبقي المحوري (CT)
· التصوير الوعائي بالـ CT أو الرنين المغناطيسي
· التصوير بالموجات فوق الصوتية
كيف يُعالج تمدد الشريان الأبهر غير المتمزق؟
إذا لم يكن التمدد متمزقًا، تتم مراقبته بشكل منتظم. الهدف من العلاج هو منع ازدياد حجمه أو حدوث تمزق.
في الحالات الصغيرة، قد يشمل العلاج:
· أدوية لتحسين تدفق الدم
· خفض ضغط الدم
· ضبط الكوليسترول
وذلك لتقليل الضغط على جدار الشريان وإبطاء نمو التمدد.
ما أنواع الجراحة؟
في حال كان التمدد كبيرًا أو معرضًا للتمزق، قد يُنصح بالجراحة:
· الجراحة المفتوحة: إزالة الجزء المتوسع من الشريان واستبداله برقعة صناعية.
· الإصلاح داخل الأوعية (EVAR / TEVAR / FEVAR): إجراء طفيف التوغل يتم عبر إدخال دعامة داخل الشريان لتدعيمه دون فتح جراحي كبير.
ماذا بعد الجراحة؟
التعافي قد يستغرق شهرًا أو أكثر. يستمر الطبيب في المتابعة للكشف عن أي مضاعفات أو تغيّرات. غالبية المرضى يحققون نتائج جيدة بعد الجراحة.
المضاعفات المحتملة بعد الجراحة
· تسرب الدم حول الدعامة
· تحرك الدعامة من مكانها
· تشكل جلطات دموية
· العدوى