تمزق الرباط الصليبي الأمامي

تمزق الرباط الصليبي الأمامي

يُعد تمزق الرباط الصليبي الأمامي من أكثر إصابات الركبة شيوعًا. يمكن أن يحدث لدى الرياضيين الذين يمارسون كرة القدم، كرة السلة، كرة القدم (السّوكر) أو الكرة الطائرة، كما قد يصيب الأشخاص الذين يعملون في أعمال بدنية شاقة. تتوفر خيارات علاج جراحية وغير جراحية، ويتعافى معظم المصابين خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر.

ما هو تمزق الرباط الصليبي الأمامي؟ وكيف يشعر المصاب به؟ تمزق الرباط الصليبي الأمامي هو إصابة تصيب الرباط الموجود في مركز الركبة. قد يكون التمزق جزئيًا أو كاملًا. عند حدوث الإصابة، يشعر المصاب عادة بألم واضح، وقد يسمع أو يشعر بصوت فرقعة داخل الركبة، مع إحساس بأن الركبة “تخونه” أو تنهار. في أغلب الحالات، يبدأ التورم بسرعة بعد الإصابة.

الرباط هو نسيج قوي يربط العظام ببعضها أو يثبّت المفاصل. كلمة “أمامي” تعني باتجاه مقدمة الجسم، و“صليبي” تشير إلى شكل الرباطين المتقاطعين داخل الركبة: الرباط الصليبي الأمامي في المقدمة، والرباط الصليبي الخلفي في الخلف.

ما هو الرباط الصليبي الأمامي (ACL)؟

تتكون الركبة من العظام، الأربطة، الأوتار والغضاريف. يربط الرباط الصليبي الأمامي عظم الفخذ بعظم الساق، ويُعد واحدًا من أربعة أربطة رئيسية في الركبة:

·       الرباط الصليبي الأمامي (ACL)

·       الرباط الجانبي الإنسي (MCL)

·       الرباط الجانبي الوحشي (LCL)

·       الرباط الصليبي الخلفي (PCL)

وظيفته الأساسية هي منع انزلاق عظم الساق للأمام أو دورانه بشكل زائد بالنسبة لعظم الفخذ.

ما درجات تمزق الرباط الصليبي الأمامي؟

يُصنَّف التمزق إلى ثلاث درجات حسب الشدة:

·       الدرجة الأولى: تمدد في الرباط مع بقاء قدرته على تثبيت الركبة.

·       الدرجة الثانية: تمدد وتمزق جزئي في الرباط (نادرة الحدوث).

·       الدرجة الثالثة: تمزق كامل وانقسام الرباط إلى جزأين، وهي إصابة شديدة.

غالبًا ما يترافق تمزق ACL مع إصابات أخرى في الركبة، مثل الأربطة الجانبية، الغضروف المفصلي أو الغضاريف الهلالية.

مدى شيوع الإصابة ومن هم الأكثر عرضة؟

تمزق الرباط الصليبي الأمامي إصابة شائعة جدًا، ويُسجَّل سنويًا ما بين 100 ألف إلى 200 ألف حالة في الولايات المتحدة. تكثر بين الرياضيين الذين يمارسون رياضات التوقف والانطلاق أو تغيير الاتجاه المفاجئ، كما تزداد لدى من يعملون في وظائف تتطلب القفز أو الالتفاف أو التسلق.

يمكن أن تحدث الإصابة في أي عمر، لكن الإناث أكثر عرضة بحوالي أربع مرات مقارنة بالذكور. ويُعتقد أن ذلك يعود لاختلافات في القوة العضلية، التحكم العصبي، مرونة الأربطة، محاذاة الحوض والساقين، أو تأثير الهرمونات.

هل يمكن المشي مع تمزق ACL؟

بعض المصابين يستطيعون المشي بحذر وببطء، بينما يفضّل آخرون استخدام العكازات خوفًا من انهيار الركبة المفاجئ.

هل تمزق ACL مؤلم؟

نعم، يكون مؤلمًا عادة، وغالبًا ما يترافق مع صوت أو إحساس فرقعة عند حدوث الإصابة.

ماذا لو حدث التمزق لطفل أو مراهق؟

لأن الأطفال والمراهقين لا يزالون في مرحلة النمو، فإن الجراحة قد تؤثر على صفائح النمو العظمية. لذلك قد يؤجّل الجراح العملية أو يستخدم تقنيات خاصة لتجنّب التأثير على نمو العظام.

ما أسباب تمزق الرباط الصليبي الأمامي؟

معظم حالات التمزق تحدث دون احتكاك مباشر، مثل:

·       التوقف المفاجئ أثناء الجري

·       الإبطاء المفاجئ

·       الهبوط الخاطئ بعد القفز

·       تغيير الاتجاه بشكل حاد مع التواء الركبة

·       الاصطدام بلاعب آخر

في نحو نصف الحالات، تترافق الإصابة مع أضرار أخرى في الركبة، ويُصاب حوالي 70٪ من المرضى بتمزق في الغضروف الهلالي.

ما الأعراض والعلامات؟

·       الإحساس أو سماع فرقعة في الركبة

·       ألم

·       تورم يبدأ فورًا أو خلال 4–6 ساعات ويستمر لأسابيع

·       نقص في مدى حركة الركبة

·       حساسية وألم عند المشي

كيف يتم تشخيص الإصابة؟

يعتمد التشخيص بشكل أساسي على القصة المرضية والفحص السريري الدقيق، وغالبًا ما يكون ذلك كافيًا لتشخيص الإصابة بدقة عالية. قد يُطلب تصوير بالأشعة السينية لاستبعاد الكسور، ويُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي لإظهار تمزق الرباط بوضوح عند الحاجة.

ما الأسئلة التي قد يطرحها الطبيب؟

·       كيف حدثت الإصابة؟

·       متى بدأت؟

·       متى ظهر التورم؟

·       أين يتركز الألم؟

·       هل سُمِع صوت فرقعة؟

·       هل سبق لك الإصابة بتمزق ACL؟

ما علاج تمزق الرباط الصليبي الأمامي؟

يُنصح مباشرة بعد الإصابة باتباع مبدأ RICE:

·       الراحة

·       الثلج

·       الضغط

·       رفع الساق

اختيار العلاج يعتمد على نمط حياة المصاب. كثيرون يختارون الجراحة للعودة للنشاط الرياضي، بينما قد يكتفي آخرون بالعلاج التحفظي، مع العلم أن الرباط لا يلتئم تلقائيًا.

العلاج الجراحي

تُجرى الجراحة باستخدام وتر مأخوذ من جسم المريض (مثل أوتار الفخذ الخلفية أو وتر الرضفة)، وأحيانًا من متبرع في حالات خاصة. تُجرى العملية غالبًا بالمنظار الجراحي من خلال شقوق صغيرة.

ما بعد الجراحة والتعافي

بعد الجراحة، يُنصح بالحفاظ على نظافة الجرح، استخدام الثلج، وربما الدعامة والعكازات. يبدأ العلاج الفيزيائي خلال الأسبوع الأول، ويتدرج من تمارين بسيطة إلى تقوية وتوازن. غالبًا ما يعود الرياضيون إلى نشاطهم الكامل خلال 6–9 أشهر.

العلاج غير الجراحي

يشمل:

·       استخدام دعامة لتثبيت الركبة

·       العلاج الفيزيائي لتقوية العضلات وتحسين وظيفة الركبة

لكن يجب الانتباه إلى أن عدم إجراء الجراحة يزيد من خطر تكرار الإصابة.

المضاعفات المحتملة للجراحة

·       عدوى (نادرة)

·       تيبس الركبة

·       ألم في الرضفة

·       جلطات دموية (نادرة لكنها خطيرة)

·       مخاطر مرتبطة بطعوم المتبرعين

·       إصابة صفائح النمو لدى الأطفال في حال الجراحة المبكرة

 

احجز موعدًا