خلل حركة القنوات الصفراوية
خلل حركة القنوات الصفراوية هو اضطراب وظيفي يصيب المرارة، ويؤثر على قدرتها على الانقباض وإخراج العصارة الصفراوية إلى القنوات الصفراوية. وفي حالات نادرة، قد يصيب الاضطراب العضلة العاصرة الصغيرة الموجودة عند نقطة تصريف العصارة الصفراوية من القناة الصفراوية إلى الأمعاء الدقيقة. يؤدي ضعف الحركة إلى ارتجاع العصارة الصفراوية وتجمعها داخل المرارة، كما لو كانت هناك حصاة تسدها. يتم تشخيص هذا الاضطراب بعد استبعاد جميع الأسباب الأخرى التي قد تفسر الأعراض.
ما هو خلل حركة القنوات الصفراوية؟ هو اضطراب وظيفي يصيب المرارة بشكل أساسي، وأحيانًا يصيب العضلة العاصرة (مصرة أودي) المسؤولة عن تنظيم تدفق العصارة الصفراوية إلى الأمعاء الدقيقة. والاضطراب الوظيفي يعني وجود خلل في طريقة عمل العضو دون وجود انسداد ميكانيكي مثل الحصيات. تتمثل الوظيفة الأساسية للمرارة في تخزين العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد ثم إفرازها إلى الأمعاء الدقيقة للمساعدة في الهضم، خاصة هضم الدهون. عند حدوث خلل في الإشارات الهرمونية أو العصبية أو في انقباض عضلات المرارة، لا يتم إفراز كمية كافية من العصارة الصفراوية.
كيف يؤثر خلل الحركة
الصفراوية على الجسم؟
عندما
لا تتمكن المرارة من إخراج العصارة الصفراوية بكفاءة، تتجمع العصارة داخلها مما
يؤدي إلى تمددها وحدوث ألم والتهاب وقد يتسبب في التهاب المرارة. يشعر المريض عادة
بألم متقطع في الجزء العلوي الأيمن من البطن مع غثيان، خاصة بعد تناول الطعام
الدسم. يُعرف هذا الألم باسم المغص الصفراوي. كما أن نقص العصارة الصفراوية في
الأمعاء قد يؤدي إلى الانتفاخ، الغثيان، القيء، وسوء هضم الدهون.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
أصبح
هذا الاضطراب أكثر تشخيصًا في السنوات الأخيرة، خصوصًا في الولايات المتحدة. قد
يكون السمنة ومرض السكري من عوامل الخطورة، حيث تؤثر السمنة على حركة المرارة
وتؤدي إلى ركود العصارة الصفراوية، مما قد يساهم في تكوّن حصيات المرارة.
كيف يشعر المريض؟
عادة
ما يكون الألم في الربع العلوي الأيمن من البطن أسفل الأضلاع، وقد يمتد إلى منتصف
البطن أو الكتف الأيمن أو الظهر. يحدث الألم على شكل نوبات تستمر عدة ساعات، ويشتد
تدريجيًا ثم يخف. غالبًا ما تظهر النوبات بعد تناول الطعام، خاصة الوجبات الدسمة،
وقد تكون شديدة لدرجة تعطيل الأنشطة اليومية أو إيقاظ المريض من النوم.
الأعراض الشائعة تشمل:
- ألم في
الجزء العلوي الأيمن من البطن
- ألم متكرر
يزداد تدريجيًا
- انتفاخ
البطن
- غثيان وقيء
- فقدان وزن
غير مقصود
وقد يشكو بعض المرضى أيضًا
من الصداع، التعب، ارتجاع معدي مزمن، عسر هضم وظيفي، القولون العصبي، أو أعراض قلق
واكتئاب.
ما أسباب خلل حركة القنوات
الصفراوية؟
غالبًا
لا يكون السبب واضحًا. قد يكون الخلل ناتجًا عن اضطراب في الأعصاب أو الهرمونات أو
عن اضطرابات عامة في حركة الجهاز الهضمي تؤثر على المرارة أو المصرة الصفراوية.
كيف يتم التشخيص؟
يعتمد
التشخيص على عدة خطوات:
- التأكد من
أن الأعراض تتماشى مع الألم الصفراوي
- استبعاد
وجود حصيات المرارة أو أمراض صفراوية أخرى
- التأكد من
ضعف تفريغ المرارة
- التأكد من
أن الأعراض تظهر عند انقباض المرارة
- استبعاد
تأثير الأدوية أو العوامل الخارجية
يبدأ التقييم بالفحوصات
المخبرية (إنزيمات الكبد والبنكرياس) والتصوير بالأمواج فوق الصوتية. إذا كانت
النتائج طبيعية، يتم إجراء فحص خاص يُسمى تصوير المرارة النووي (HIDA scan) مع اختبار هرمون الكوليسيستوكينين لقياس كفاءة تفريغ
المرارة. إذا كانت نسبة التفريغ أقل من 40%، يتم تشخيص خلل حركة المرارة.
هل يزول المرض تلقائيًا؟
لا
توجد أدلة على أن خلل الحركة الصفراوية يزول من تلقاء نفسه. عادة لا يُشخّص إلا
بعد استمرار الأعراض لعدة أشهر.
ما هو العلاج؟
العلاج
الفعّال الوحيد المعروف هو استئصال المرارة، وغالبًا يتم ذلك جراحيًا
باستخدام المنظار، مع إمكانية خروج المريض في نفس اليوم. يمكن للإنسان أن يعيش
بشكل طبيعي دون مرارة، حيث يقوم الكبد بإفراز العصارة الصفراوية مباشرة إلى
الأمعاء.
في الحالات النادرة التي
يكون الخلل في المصرة الصفراوية، قد يتم توسيعها أو فتحها بواسطة إجراء تنظيري،
خاصة إذا استمرت الأعراض بعد استئصال المرارة.
الآثار الجانبية بعد
استئصال المرارة
قد
يحتاج الجهاز الهضمي عدة أسابيع للتكيف، وقد يواجه المريض صعوبة مؤقتة في هضم
الدهون. يُنصح باتباع حمية خفيفة، وتجنب الأطعمة الدسمة والمقلية في البداية، مع
إدخال الألياف تدريجيًا لتجنب الانتفاخ والغازات.