مريء باريت

مريء باريت

مريء باريت هو تغيّر يحدث في الخلايا المبطّنة للمريء (أنبوب الطعام). يكون أكثر شيوعًا لدى الأشخاص المصابين بارتجاع المريء الحمضي (GERD)، لكنه قد يتطور أيضًا دون وجود ارتجاع. تتراوح طرق التعامل معه بين المتابعة الدورية بالمنظار والعلاجات التي تهدف إلى إزالة الأنسجة المتضررة. الحفاظ على صحة المريء يبدأ بالتحكم بحرقة المعدة والارتجاع الحمضي.

ما هو مريء باريت؟ مريء باريت هو تغيّر في نسيج بطانة المريء، وهو الأنبوب الذي ينقل الطعام من الفم إلى المعدة. ولأسباب غير مفهومة تمامًا، تتحول بعض خلايا بطانة المريء لتشبه خلايا الأمعاء. يعتقد الباحثون أن الارتجاع الحمضي أو مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) له دور في حدوث هذه الحالة. يزيد مريء باريت من خطر الإصابة بنوع نادر من سرطان المريء.

من هم الأكثر عرضة للإصابة بمريء باريت؟

يزداد خطر الإصابة بمريء باريت لدى الأشخاص الذين:

·         من العرق الأبيض غير اللاتيني

·         تم تصنيفهم ذكورًا عند الولادة

·         في منتصف العمر أو أكبر

·         يعانون من السمنة

وقد يكون لديهم أيضًا:

·         تاريخ عائلي لمريء باريت أو سرطان المريء

·         حرقة معدة مزمنة لمدة 10 سنوات أو أكثر

·         مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)

ما مدى شيوع مريء باريت؟

مريء باريت بحد ذاته لا يسبب أعراضًا واضحة، وغالبًا يُكتشف أثناء تقييم أعراض الارتجاع المعدي المريئي أو بعد تشخيص سرطان المريء. وبسبب غياب الأعراض، يصعب تحديد مدى انتشاره بدقة، لكن التقديرات تشير إلى أنه يصيب حوالي 1% من الناس.

ما أسباب مريء باريت؟

تسهم عدة عوامل في حدوث مريء باريت، ويكون أكثر شيوعًا لدى المصابين بمرض الارتجاع المعدي المريئي. في هذه الحالة المزمنة، ترتد محتويات المعدة إلى المريء. يعتقد الخبراء أن الحمض يهيّج بطانة المريء مما يؤدي إلى تغيرات نسيجية. ومع ذلك، قد يصاب بعض الأشخاص بمريء باريت دون وجود ارتجاع.

ما أعراض مريء باريت؟

مريء باريت لا يسبب أعراضًا مباشرة، لكن يمكن ملاحظة أعراض الحالات المرتبطة به، مثل حرقة المعدة وارتجاع الحمض.

أهم علامة تحذيرية هي:

·         حرقة معدة تحدث مرتين على الأقل أسبوعيًا

وقد تشمل الأعراض الأخرى:

·         حرقة معدة شديدة أو توقظك من النوم

·         صعوبة أو ألم عند البلع

·         الإحساس بأن الطعام عالق في المريء

·         التهاب حلق مزمن، طعم حامض في الفم أو رائحة فم كريهة

·         فقدان وزن غير مقصود

·         وجود دم في البراز

·         التقيؤ

كيف يتم تشخيص مريء باريت؟

الطريقة الوحيدة المؤكدة لتشخيص مريء باريت هي إجراء منظار علوي. يتم إدخال أنبوب رفيع مزود بضوء (منظار) عبر الحلق إلى المريء لفحص بطانته.

رغم أن مظهر المريء قد يوحي بمريء باريت، لا يمكن تأكيد التشخيص إلا بأخذ عينات نسيجية (خزعات) أثناء المنظار، حيث يقوم اختصاصي علم الأمراض بفحصها تحت المجهر.

كيف يُعالج مريء باريت؟

يعتمد العلاج بشكل أساسي على وجود الأعراض ووجود خلل التنسّج (Dysplasia) في الخزعات.

مريء باريت دون خلل تنسّج

في هذه الحالة لا توجد خلايا ما قبل سرطانية. غالبًا لا يحتاج المريض لعلاج فوري، لكن يلزم المتابعة الدورية، مع إجراء منظار علوي كل سنتين إلى ثلاث سنوات.

إذا كان المريض يعاني من الارتجاع المعدي المريئي، فقد يصف الطبيب أدوية تقلل من حموضة المعدة لحماية المريء. كما تساعد التغييرات الحياتية مثل رفع الرأس أثناء النوم وتجنب تناول الطعام ليلًا.

مريء باريت مع خلل تنسّج

يشير خلل التنسّج إلى وجود خلايا ما قبل سرطانية، وقد يوصي الطبيب بالمراقبة المكثفة أو بالعلاج لمنع تطور السرطان.

خلل تنسّج منخفض الدرجة
يعني وجود بعض الخلايا غير الطبيعية. في هذه الحالة قد يُكتفى بالمراقبة المنتظمة بمنظار علوي كل 6 إلى 12 شهرًا، وقد يُنصح بالعلاج الكيّ في بعض الحالات.

خلل تنسّج عالي الدرجة
يدل على تغيرات كبيرة في بطانة المريء مع زيادة احتمال الإصابة بالسرطان. قد يحتاج المريض إلى منظار متكرر، إضافة إلى علاجات تهدف إلى إزالة النسيج المتضرر، مثل:

·         الاستئصال بالترددات الراديوية

·         العلاج بالتبريد (النيتروجين السائل)

·         الاستئصال المخاطي بالمنظار

·         الجراحة (استئصال المريء) في الحالات الشديدة أو عند وجود سرطان

 

احجز موعدًا