أمراض العين الشائعة ومشكلات الرؤية
توجد مئات الأمراض والاضطرابات التي تصيب العين وتؤثر على جودة الرؤية. بعض هذه الحالات لا يمكن علاجها نهائيًا، إلا أن عددًا كبيرًا منها قابل للعلاج أو للسيطرة عليه عند التشخيص المبكر. ويمكن الحفاظ على صحة العينين من خلال اتباع نمط حياة صحي، وإجراء فحوصات دورية لدى طبيب العيون، ومراجعته فور ملاحظة أي تغيّر في النظر.
ما أكثر أمراض العين شيوعًا؟ تُعد الحالات التالية من أكثر أسباب ضعف البصر أو العمى شيوعًا: • إعتام عدسة العين (الساد) • اعتلال الشبكية المرتبط بداء السكري • الجلوكوما (المياه الزرقاء) • التنكس البقعي المرتبط بالعمر ومع ذلك، فإن أمراض واضطرابات العين تتجاوز هذه الحالات بكثير من حيث العدد والتنوع.
ما هو التنكس البقعي المرتبط بالعمر؟
التنكس البقعي المرتبط بالعمر (Age-Related Macular Degeneration – AMD) هو مرض يصيب البقعة الصفراء، وهي الجزء المركزي من الشبكية والمسؤول عن الرؤية الدقيقة والمركزية. يُعد هذا المرض السبب الأكثر شيوعًا لفقدان الرؤية المركزية لدى الأشخاص فوق سن الستين.
ينقسم التنكس البقعي إلى نوعين:
- النوع الرطب: يحدث نتيجة نمو أوعية دموية غير طبيعية أسفل البقعة الصفراء، ما يؤدي إلى تسرّب الدم والسوائل وحدوث تلف سريع في الرؤية المركزية.
- النوع الجاف: يتمثل في ترقق تدريجي في أنسجة البقعة الصفراء، ويؤدي إلى تدهور بطيء في الرؤية المركزية. وهو الأكثر شيوعًا، إذ يشكّل ما بين 70% و90% من الحالات.
الأعراض (غالبًا لا تظهر إلا في مراحل متقدمة):
- تشوش الرؤية المركزية
- ظهور بقع داكنة أو سوداء في مركز مجال الرؤية
- تشوّه الخطوط المستقيمة وظهورها بشكل متموّج
لا يوجد علاج شافٍ للمرض، إلا أن العلاجات الحديثة، خاصة في النوع الرطب، قادرة على إبطاء تطور المرض والحد من فقدان البصر، ومن أبرزها الحقن داخل العين بمضادات عامل نمو الأوعية الدموية (Anti-VEGF).
ما هو إعتام عدسة العين (الساد)؟
إعتام عدسة العين هو تعكّر يصيب عدسة العين الطبيعية، وقد يحدث في عين واحدة أو كلتا العينين. يُعد السبب الأول للعمى على مستوى العالم، كما يُعتبر السبب الأكثر شيوعًا لفقدان البصر القابل للعلاج.
يمكن أن يظهر في أي عمر، بما في ذلك منذ الولادة، إلا أنه أكثر شيوعًا لدى الأشخاص فوق سن الخمسين.
الأعراض تشمل:
- تشوش أو ضبابية الرؤية
- وهج أو هالات حول الأضواء، خاصة ليلًا
- صعوبة الرؤية الليلية
- حساسية شديدة للضوء
- الحاجة إلى إضاءة قوية عند القراءة
- تغيّر في إدراك الألوان
- تغيّر متكرر في قياس النظارات الطبية
العلاج الأساسي هو الجراحة، حيث يتم استئصال العدسة المعتمة واستبدالها بعدسة صناعية، وتُعد هذه العملية من أنجح العمليات الجراحية، إذ يتحسن النظر لدى أكثر من 90% من المرضى بعدها.
ما هو اعتلال الشبكية السكري؟
اعتلال الشبكية السكري هو أحد المضاعفات الشائعة لداء السكري، وينتج عن تلف تدريجي في الأوعية الدموية الدقيقة للشبكية بسبب الارتفاع المزمن في مستويات السكر في الدم. ويُعد من الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى البالغين.
في المراحل المبكرة قد لا تظهر أي أعراض، بينما تظهر الأعراض في مراحل متقدمة من المرض.
الأعراض المحتملة:
- تشوش أو تشوّه الرؤية
- ضعف تمييز الألوان
- ضعف الرؤية الليلية
- ظهور بقع داكنة أو خطوط عائمة في مجال الرؤية
- صعوبة القراءة أو رؤية الأجسام البعيدة
تشمل طرق العلاج الحقن داخل العين بأدوية مخصصة، إضافة إلى العلاج بالليزر أو التدخل الجراحي حسب شدة الحالة.
ما هو الجلوكوما (المياه الزرقاء)؟
الجلوكوما مرض يصيب العين نتيجة ارتفاع ضغط العين، مما يؤدي إلى تلف العصب البصري المسؤول عن نقل الإشارات البصرية إلى الدماغ. وفي حال عدم التشخيص والعلاج المبكر، قد يؤدي المرض إلى فقدان دائم في البصر أو العمى. وغالبًا ما يكون للعامل الوراثي دور في حدوثه.
أنواعه الرئيسية:
- الجلوكوما مفتوحة الزاوية: تتطور ببطء وقد لا تُلاحظ أعراضها إلا في مراحل متقدمة.
- الجلوكوما مغلقة الزاوية: تظهر بشكل مفاجئ، وتُعد حالة طبية طارئة.
الأعراض قد تشمل:
- ألم أو ضغط في العين
- صداع
- احمرار العين
- رؤية هالات ملونة حول الأضواء
- تضييق مجال الرؤية أو تشوشها
- غثيان وقيء في الحالات الحادة
يركز العلاج على خفض ضغط العين باستخدام القطرات الدوائية، أو الليزر، أو الجراحة.
ما هو انفصال الشبكية؟
انفصال الشبكية هو ابتعاد الشبكية عن الأنسجة الداعمة لها داخل العين، ويُعد حالة طبية طارئة قد تؤدي إلى العمى في حال عدم علاجها بسرعة.
الأعراض المحتملة:
- رؤية ومضات ضوئية
- ظهور بقع داكنة أو خطوط متحركة
- فقدان جزء من مجال الرؤية أو تغطية سوداء جانبية
يشمل العلاج استخدام الليزر أو التدخل الجراحي لإعادة تثبيت الشبكية.
أمراض العين الشائعة لدى الأطفال
تشمل:
- الغمش (كسل العين):ضعف الرؤية في إحدى العينين نتيجة عدم تطور الاتصال العصبي بينها وبين الدماغ.
- الحول: عدم توازي العينين، مما يؤثر على الرؤية الثنائية وقد يؤدي إلى كسل العين.
- التهاب الملتحمة: التهاب الغشاء المبطن للجفن وسطح العين، وهو شائع ومعدٍ بين الأطفال، ويسبب احمرارًا وحكة وإفرازات.
اضطرابات الانكسار البصري
تنتج عن خلل في انكسار الضوء داخل العين، وتشمل:
- قصر النظر
- طول النظر
- اللابؤرية (الاستجماتيزم)
ويتم تصحيحها باستخدام النظارات الطبية، العدسات اللاصقة أو الجراحة.
طول النظر الشيخوخي
هو فقدان تدريجي لقدرة العين على التركيز على المسافات القريبة نتيجة التقدم في العمر، ويُعالج باستخدام نظارات القراءة.
العوائم البصرية
هي تجمعات صغيرة داخل الجسم الزجاجي للعين، تظهر كنقاط أو خيوط متحركة في مجال الرؤية. غالبًا تكون غير خطيرة، إلا أن ظهورها المفاجئ مع ومضات ضوئية قد يشير إلى انفصال الشبكية.
جفاف العين
يحدث عندما لا تُنتج العين كمية كافية من الدموع أو تكون الدموع ذات جودة غير كافية. ويُعالج باستخدام الدموع الصناعية أو وسائل أخرى حسب شدة الحالة.
فرط الدموع
ينتج عن زيادة إفراز الدموع أو ضعف تصريفها، وقد يكون سببه عوامل بيئية، التهابات، أو انسداد القنوات الدمعية.
هل أمراض العين وراثية؟
نعم، تلعب العوامل الوراثية دورًا في العديد من أمراض العين، خاصة تلك التي تسبب ضعف البصر أو العمى، مثل:
- الساد الخِلقي
- الجلوكوما الخِلقية
- تنكس الشبكية
- ضمور العصب البصري
- تشوهات العين
كما ثبت وجود ارتباط وراثي في حالات مثل الحول، الجلوكوما، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.
كيف تحافظ على صحة عينيك؟
- إجراء فحوصات دورية لدى طبيب العيون
- معرفة عوامل الخطورة الشخصية
- الحفاظ على نمط حياة صحي
- حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية والإصابات
- تقليل إجهاد الشاشات وأخذ فترات راحة منتظمة