التهاب الشريان الأبهر
التهاب الشريان الأبهر هو حالة يحدث فيها التهاب في الشريان الأبهر، وهو أكبر شريان في الجسم. تشمل أسبابه العدوى وبعض أمراض الروماتيزم مثل التهاب الشرايين تاكاياسو والتهاب الشرايين ذو الخلايا العملاقة. يُعدّ هذا المرض خطيرًا وقد يهدد الحياة، وتشمل خيارات العلاج الأدوية والتدخل الجراحي. ويكون التدخل أكثر فاعلية عندما يُشخَّص المرض مبكرًا.
ما هو التهاب الشريان الأبهر؟ يشير التهاب الشريان الأبهر إلى حدوث التهاب في الشريان الأبهر، وهو الوعاء الدموي الرئيسي الذي تتفرع منه شرايين تغذي جميع أعضاء وأنسجة الجسم بالدم. وبما أن الأبهر وعاء دموي، فإن التهابه يُعدّ أحد أشكال التهاب الأوعية الدموية (Vasculitis). قد يحدث التهاب الأبهر منفردًا أو بالترافق مع التهاب أوعية دموية أخرى (التهاب أوعية جهازي). ويصنّف الأطباء أنواع التهاب الأوعية بحسب الأوعية المصابة وخصائص أخرى للحالة.
قد يؤدي التهاب الأبهر إلى:
· توسّع الشريان الأبهر مسببًا تمدّد الأبهر (Aortic aneurysm).
· أو تضيّق الشريان الأبهر (تضيّق الأبهر – Aortic stenosis.
وهذه التغيرات قد تكون مهدِّدة للحياة نظرًا للدور الحيوي الذي يؤديه الأبهر في نقل الدم الغني بالأكسجين إلى أنحاء الجسم.
تتأثر الأعراض والتشخيص والعلاج بعدة عوامل، منها:
· الجزء المصاب من الشريان الأبهر.
· وجود التهاب في أوعية دموية أخرى.
· وجود سبب أو مرض مرافق تم تحديده.
هل التهاب الأبهر مرض مناعي ذاتي؟
نعم، في معظم الحالات يُعدّ التهاب الأوعية الدموية مرضًا مناعيًّا ذاتيًّا، أي أن جهاز المناعة يهاجم أنسجة الجسم نفسه مسببًا الالتهاب.
ما مدى شيوع التهاب الأبهر؟
يعتمد معدل حدوث التهاب الأبهر على المرض أو السبب الكامن المرتبط به. وبشكل عام، يُعدّ التهاب الأبهر حالة غير شائعة.
ما هي الأعراض؟
تختلف أعراض التهاب الأبهر من شخص لآخر بحسب وجود مرض التهابي أو وعائي أو إنتاني مرافق. وفي بعض الحالات قد لا تظهر أي أعراض.
تشمل الأعراض المحتملة:
· ألم في الصدر.
· ألم في البطن.
· ألم في الظهر.
· صداع.
· اضطرابات في الرؤية.
· حمى.
· ضيق في التنفس.
· تورم في الساقين.
· ألم في الذراعين أو الساقين عند الاستخدام.
· أعراض عامة للالتهاب مثل التعب، نقص الوزن أو فقدان الشهية.
· أعراض ناتجة عن التهاب أوعية دموية أخرى.
· أعراض متعلقة بمرض كامن إن وُجد.
كيف يمكن أن يؤثر التهاب الأبهر على الجسم؟
إضافةً إلى الأعراض، قد يسبب التهاب الأبهر مضاعفات خطيرة، منها:
· الفشل الكلوي.
· السكتة الدماغية.
· النوبة القلبية.
· فشل القلب.
· تمزق أو تشقق الشريان الأبهر.
ما أسباب التهاب الأبهر؟
قد يحدث التهاب الأبهر كجزء من التهاب أوعية جهازي أو نتيجة مرض التهابي آخر، وفي هذه الحالات يكون السبب الدقيق غير معروف. كما يمكن لبعض أنواع العدوى أن تسبب التهاب الأبهر.
أحيانًا يُكتشف التهاب الأبهر مصادفة أثناء جراحة الأبهر. وإذا لم يكن مرتبطًا بمرض آخر ولم يؤثر في أوعية دموية أخرى، يُسمّى ذلك التهاب الأبهر البؤري المعزول.
أمراض التهابية والتهاب أوعية جهازي:
· التهاب الشرايين ذو الخلايا العملاقة.
· التهاب الشرايين تاكاياسو.
· متلازمة كوغان.
· مرض بهجت.
· مرض كاواساكي (يصيب الأطفال غالبًا).
· التهاب الشرايين العقدي المتعدد.
· أشكال أخرى من التهاب الأوعية الجهازي.
· التهاب الفقار اللاصق.
· التهاب المفاصل الروماتويدي.
· الذئبة الحمامية الجهازية.
· التهاب الغضاريف الناكس.
· الساركويد.
· مرض مرتبط بالغلوبيولين المناعي IgG4.
· أمراض الأمعاء الالتهابية.
أسباب إنتانية:
· السالمونيلا.
· الزهري.
· المكورات العنقودية.
· حمى جبال الروكي المبقعة.
· عدوى المكورات البنية.
· السل.
· التهاب الكبد B وC.
· فيروسات الهربس.
· الالتهابات الفطرية.
كيف يُشخَّص التهاب الأبهر؟
لتشخيص التهاب الأبهر، يقوم الطبيب بـ:
· مراجعة التاريخ المرضي.
· إجراء فحص سريري.
· طلب فحوصات تصويرية للشريان الأبهر وتفرعاته.
· طلب تحاليل دم للكشف عن مؤشرات الالتهاب.
· فحص نسيج الأبهر مجهريًا إذا أُجريت جراحة في الأبهر.
ما الفحوصات المستخدمة؟
فحوصات تصويرية:
· تخطيط صدى القلب.
· تخطيط صدى القلب عبر المريء.
· التصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن.
· التصوير المقطعي المحوسب (CT).
· التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
· التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).
تحاليل الدم:
· سرعة ترسيب كريات الدم الحمراء.
· البروتين المتفاعل C.
· تعداد الدم الكامل.
· تحاليل وظائف الكلى والكبد.
· فحوصات إضافية للكشف عن التهاب الأوعية أو العدوى عند الحاجة.
فحص نسيج الأبهر:
إذا خضع المريض لجراحة تمدد الأبهر، قد تؤخذ عينة نسيجية أثناء الجراحة لفحص الالتهاب.
كيف يُعالج التهاب الأبهر؟
يعتمد العلاج على:
· الجزء المصاب من الأبهر.
· وجود تمدد أو تضيق وشدته.
· وجود مرض مرافق.
· إصابة أوعية دموية أخرى.
قد لا يحتاج بعض المرضى إلى علاج إذا كان الالتهاب بؤريًا معزولًا وأُزيل بالكامل أثناء الجراحة، لكن المتابعة الدورية ضرورية.
ما الأدوية المستخدمة؟
· أدوية مضادة للالتهاب أو مثبِّطة للمناعة لعلاج التهابات الأوعية أو الأمراض الالتهابية.
· مضادات حيوية في حال كان السبب عدوى.
الآثار الجانبية:
الأدوية المثبطة للمناعة قد تقلل قدرة الجسم على مقاومة العدوى، ويشرح الطبيب المخاطر والفوائد وطرق الحد من هذه المخاطر.
متى تكون الجراحة ضرورية؟
تُجرى الجراحة في الحالات التالية:
· وجود تمدد أبهر كبير مع خطر التمزق أو تأثيره في وظيفة القلب.
· وجود تضيق شديد في الأبهر يعيق وصول الدم إلى الأعضاء الحيوية.