الدوار الموضعي الانتيابي الحميد
الدوار الموضعي الانتيابي الحميد هو اضطراب يصيب الأذن الداخلية. يشعر المصاب به بإحساس مفاجئ بدوران المكان عند تحريك الرأس. لا يُعدّ هذا المرض علامة على مشكلة خطيرة، وغالبًا ما يختفي من تلقاء نفسه خلال ستة أسابيع. وإذا لم يتحسن، يمكن لإجراء بسيط يُجرى في العيادة أن يخفف الأعراض بشكل فعّال.
ما هو الدوار الموضعي الانتيابي الحميد؟ الدوار الموضعي الانتيابي الحميد هو أحد أكثر اضطرابات الأذن الداخلية شيوعًا. يؤدي تغيير وضعية الرأس — مثل إمالة الرأس إلى الخلف أو الجلوس من وضع الاستلقاء — إلى حدوث دوار مفاجئ (إحساس بأن الغرفة تدور). غالبًا ما يزول هذا الاضطراب تلقائيًا خلال أيام قليلة من أول نوبة، وقد يستمر لعدة أسابيع لدى بعض الأشخاص. ورغم أنه غير خطير، إلا أن أعراضه قد تكون مزعجة ومخيفة، خاصة لدى الأشخاص فوق سن 65 عامًا، حيث قد يؤدي عدم الاتزان إلى السقوط، وهو سبب شائع للكسور.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
يمكن أن يصيب الدوار
الموضعي الانتيابي الحميد جميع الأعمار، لكنه أكثر شيوعًا لدى البالغين فوق سن 50
عامًا. حوالي نصف الأشخاص في هذه الفئة العمرية قد يتعرضون لنوبة واحدة على الأقل
خلال حياتهم. أما عند الأطفال فهو نادر الحدوث.
ما مدى شيوع هذا المرض؟
يُعد الدوار الموضعي
الانتيابي الحميد أكثر اضطرابات الأذن الداخلية شيوعًا، حيث يتم تشخيصه لدى نحو
20٪ من المرضى الذين يراجعون الطبيب بسبب الدوخة.
هل الدوار الموضعي الانتيابي الحميد دائم؟
غالبًا ما يختفي من تلقاء
نفسه، لكنه قد يعود في بعض الحالات. قد تمر أشهر أو حتى سنوات قبل حدوث نوبة جديدة.
ما هي أعراض الدوار الموضعي الانتيابي الحميد؟
العرض الأساسي هو الدوار،
وقد يكون خفيفًا أو شديدًا، ويستمر من ثوانٍ إلى دقيقة واحدة. وقد يصاحبه:
- الدوخة
- الشعور
بخفة الرأس
- اضطراب
التوازن
- الغثيان أو
القيء
- تشوش
الرؤية
- الرأرأة
(حركات سريعة ولا إرادية للعينين)
عادةً ما يصيب المرض أذنًا
واحدة، لكنه قد يؤثر على الأذنين معًا في بعض الحالات.
ما الذي يسبب نوبات الدوار؟
غالبًا ما تُحفَّز الأعراض
عند تغيير وضعية الرأس، مثل:
- الاستلقاء
أو الجلوس من السرير
- إمالة
الرأس للخلف أو إلى الجانب
وقد تزداد الأعراض مع
التقدم في العمر بسبب التغيرات الطبيعية في الأذن الداخلية.
وفي
بعض الحالات، قد يكون الدوار مرتبطًا بأمراض أخرى مثل:
- التهاب التيه
- التهاب
العصب الدهليزي
- الورم
العصبي السمعي
- الشقيقة
(الصداع النصفي)
- إصابات
الرأس الناتجة عن السقوط أو الحوادث
لماذا تؤدي حركة الرأس إلى حدوث الدوار؟
يحدث المرض عندما تنتقل
بلورات كربونات الكالسيوم (الأوتوكونيا) من مكانها الطبيعي في القُريبة (utricle) إلى القنوات نصف الدائرية المسؤولة عن التوازن.
عند
تحريك الرأس، تتحرك هذه البلورات وتضغط على الشعيرات الدقيقة داخل القنوات، مما
يرسل إشارات خاطئة إلى الدماغ، فيحدث الإحساس بالدوران.
كيف يتم تشخيص الدوار الموضعي الانتيابي الحميد؟
يتم التشخيص خلال زيارة
العيادة الطبية عبر:
- أخذ
التاريخ المرضي
- الفحص
السريري
- اختبارات
حركية خاصة للرأس والعينين
ولا يحتاج التشخيص غالبًا
إلى فحوصات معقدة.
ما أسرع طريقة لعلاج الدوار الموضعي الانتيابي الحميد؟
أفضل العلاجات هي تمارين
إعادة تموضع البلورات، وهي حركات جسدية تهدف إلى إعادة البلورات إلى مكانها
الطبيعي.
يمكن
استخدام أدوية دوار الحركة لتخفيف الأعراض مؤقتًا، لكن لا يُنصح باستخدامها على
المدى الطويل.
كيف تعمل تمارين إعادة تموضع البلورات؟
تستغرق هذه التمارين حوالي
15 دقيقة، وهي فعالة في علاج 80–90٪ من الحالات. وقد يلزم تكرارها إذا استمرت
الأعراض.
يمكن
للطبيب تنفيذها في العيادة أو تعليم المريض كيفية أدائها في المنزل.
خطوات التمرين (مثال):
- الجلوس على
السرير مع تدوير الرأس بزاوية 45 درجة نحو الأذن المصابة.
- الاستلقاء
بسرعة مع إبقاء الرأس مائلًا قليلًا للخلف، والانتظار دقيقة أو حتى زوال
الدوخة.
- تدوير
الرأس بسرعة إلى الجهة الأخرى دون رفعه، والانتظار دقيقة.
- الانقلاب
على الجانب مع تدوير الرأس 90 درجة بحيث يكون الأنف باتجاه الأرض، والانتظار
دقيقة.
- الجلوس
ببطء مع إبقاء الذقن قريبًا من الكتف.
يجب الالتزام بتعليمات
الطبيب بعد التمرين لضمان أفضل نتيجة.