الشريان الأبهر: تمدد الشريان الأبهر الصدري

الشريان الأبهر: تمدد الشريان الأبهر الصدري

الشريان الأبهر هو أكبر شريان في الجسم، وهو المسؤول عن نقل الدم الغني بالأكسجين من القلب إلى جميع أنحاء الجسم. يُسمّى الجزء من الشريان الأبهر الذي يمر عبر الصدر الأبهر الصدري، وعندما يستمر نزوله عبر البطن يُسمّى الأبهر البطني.

ما هو تمدد الشريان الأبهر الصدري؟ عندما يضعف جدار أحد أجزاء الشريان الأبهر، يبدأ بالتمدد أو الانتفاخ بشكل غير طبيعي مع كل دفعة دم، مما يؤدي إلى تشكّل تمدد شرياني. وقد يكون هذا الانتفاخ على شكل: • تمدد مغزلي (Fusiform): يكون التوسع منتظمًا ويشمل جزءًا طوليًا من الشريان. • تمدد كيسي (Saccular): يكون على شكل بروز صغير غير متناظر في جانب واحد من جدار الشريان، ويظهر في منطقة ضعيفة.

يمكن أن يحدث تمدد الشريان الأبهر في أي جزء منه:

·       التمدد الذي يحدث في الجزء البطني يُسمّى تمدد الشريان الأبهر البطني.

·       التمدد الذي يحدث في الصدر يُسمّى تمدد الشريان الأبهر الصدري، وقد يشمل:

o      جذر الأبهر

o      الأبهر الصاعد

o      قوس الأبهر

o      الأبهر النازل

·       التمدد الذي يشمل الصدر والبطن معًا يُسمّى التمدد الصدري-البطني للأبهر.

من هم المصابون بتمدد الشريان الأبهر الصدري؟

يُصيب تمدد الشريان الأبهر الصدري آلاف الأشخاص سنويًا، ويؤدي مرض الأبهر بمختلف أنواعه إلى عشرات الآلاف من الوفيات سنويًا، متجاوزًا بعض الأمراض المعروفة، مما يجعله وباءً صامتًا لا يُكتشف غالبًا إلا في مراحل متقدمة.

هل يُعد تمدد الشريان الأبهر الصدري خطيرًا؟

نعم، يُعد حالة خطيرة لأن التمدد قد يتمزق أو يحدث فيه تسلّخ، مما يؤدي إلى نزيف داخلي يهدد الحياة. وعند اكتشافه مبكرًا، يمكن علاجه بالجراحة أو بوسائل أقل تدخّلًا.

حتى التمددات الصغيرة قد تزيد من خطر:

·       ترسّب الدهون والكالسيوم (اللويحات) في مكان التمدد

·       تكوّن جلطة دموية قد تنفصل وتسبب سكتة دماغية

·       ازدياد حجم التمدد وضغطه على الأعضاء المجاورة مسببًا الألم

·       حدوث تسلّخ في الشريان الأبهر، وهو حالة طبية طارئة وقد تكون قاتلة

·       تمزق التمدد بسبب ترقق وضعف جدار الشريان

التمزق المفاجئ لتمدد الشريان الأبهر حالة إسعافية مهدِّدة للحياة.


ما هو تسلّخ الشريان الأبهر؟

يحدث تسلّخ الأبهر عندما تنفصل طبقات جدار الشريان عن بعضها. وجود تمدد سابق يزيد خطر التسلّخ، لكن التسلّخ قد يحدث أيضًا لدى أشخاص يكون قطر الأبهر لديهم طبيعيًا.

قد يحدث التسلّخ بشكل مفاجئ، مسببًا ألمًا شديدًا وحادًا يشبه التمزق في الصدر أو أعلى الظهر، وفي بعض الحالات قد لا تظهر أي أعراض.

يرتبط تسلّخ الأبهر غالبًا بارتفاع ضغط الدم، حيث يؤدي اندفاع الدم القوي إلى فصل طبقات الجدار. وإذا لم يُعالج مبكرًا، يضعف جدار الأبهر وقد يؤدي إلى تمدد صدري أو إلى تمزق قاتل.

في حال ظهور أي أعراض تشير إلى تمدد أو تسلّخ الأبهر، يجب إبلاغ الطبيب فورًا، لأن إهمال العلاج قد يؤدي إلى الوفاة.

أعراض تسلّخ الشريان الأبهر

·       العرض الأكثر شيوعًا: ألم شديد في الصدر (أمامي، خلفي أو كليهما)

·       أعراض أقل شيوعًا:

o      ألم في البطن

o      خدر أو ضعف في إحدى الساقين أو كلتيهما

o      فقدان الوعي

o      أعراض تشبه السكتة الدماغية

عند ظهور هذه الأعراض، يجب طلب الإسعاف فورًا.


ما أسباب تمدد الشريان الأبهر الصدري؟

السبب الأكثر شيوعًا هو تصلّب الشرايين، حيث تتراكم لويحات دهنية داخل جدران الشرايين مع التقدم في العمر، مما يؤدي إلى تصلبها وضعفها.

يزداد خطر تصلّب الشرايين إذا كان الشخص:

·       مدخنًا

·       يعاني من ارتفاع ضغط الدم

·       لديه ارتفاع في الكوليسترول

·       يعاني من زيادة الوزن

·       لديه تاريخ عائلي لأمراض القلب أو الأوعية الدموية

كما توجد أمراض أخرى قد تُضعف جدار الأبهر، مثل:

·       متلازمة مارفان ومتلازمة لويز–ديتز واضطرابات النسيج الضام الوراثية

·       وجود صمام أبهري ثنائي الشرفات

·       الالتهابات

·       الأمراض الالتهابية

·       ونادرًا، الرضوض الشديدة مثل الحوادث أو السقوط من ارتفاع

يزداد خطر الإصابة مع التقدم في العمر، ويُشخّص المرض لدى الرجال أكثر من النساء، وغالبًا في سن أصغر. كما تشير الأبحاث إلى أن عددًا كبيرًا من الحالات له طابع وراثي، لذا من المهم إبلاغ الطبيب بوجود تاريخ عائلي للمرض.


ما أعراض تمدد الشريان الأبهر الصدري؟

غالبًا لا يسبب التمدد أي أعراض، ولذلك لا يُكتشف إلا صدفة. ومع ذلك، قد تشمل العلامات التحذيرية:

·       ألم في الفك أو الرقبة أو أعلى الظهر

·       ألم في الصدر أو الظهر

·       سعال، بُحّة في الصوت أو صعوبة في التنفس


كيف يتم تشخيص تمدد الشريان الأبهر الصدري؟

يُعد التشخيص المبكر أمرًا بالغ الأهمية، لأن خطر التمزق يزداد كلما كبر حجم التمدد أو تسارع نموه. يزداد الخطر بشكل خاص عندما يتجاوز قطر التمدد ضعف القطر الطبيعي للأبهر.

غالبًا يصعب التشخيص بسبب غياب الأعراض، وقد لا يُكتشف المرض إلا بعد حدوث تمزق. عند الاشتباه، قد يطلب الطبيب الفحوصات التالية:

·       تصوير الصدر بالأشعة السينية

·       التصوير الطبقي المحوري (CT)

·       التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

·       تخطيط صدى القلب (إيكو)

·       تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية

·       تصوير الأوعية الدموية (Angiography)

احجز موعدًا