بيتا ثلاسيميا

بيتا ثلاسيميا

بيتا ثلاسيميا هي اضطراب دموي وراثي يحدّ من قدرة الجسم على إنتاج بروتين بيتا-غلوبين، وهو بروتين أساسي لتكوين الهيموغلوبين وخلايا الدم الحمراء. يمكن أن تؤدي بيتا ثلاسيميا إلى الإصابة بفقر الدم، وتشمل أنواعها: بيتا ثلاسيميا الكبرى، وبيتا ثلاسيميا المتوسطة، وبيتا ثلاسيميا الصغرى. ________________________________________

ما هي بيتا ثلاسيميا؟ بيتا ثلاسيميا (تُنطق: ثال-أ-سي-مي-أ) هي اضطراب دموي يؤثر على قدرة الجسم على تصنيع الهيموغلوبين. الهيموغلوبين بروتين غني بالحديد يُعدّ المكوّن الرئيسي لخلايا الدم الحمراء، ويسمح لها بنقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم لإنتاج الطاقة. تحدث بيتا ثلاسيميا نتيجة طفرات جينية تؤثر على بروتين بيتا-غلوبين داخل الهيموغلوبين، ما يعرقل تصنيعه الطبيعي.

كيف تؤثر بيتا ثلاسيميا على الجسم؟

يؤدي انخفاض إنتاج بيتا-غلوبين إلى تلف خلايا الدم الحمراء وتسارع تكسّرها وإزالتها من الدورة الدموية. وعندما لا يستطيع الجسم تعويض الخلايا المفقودة بعدد كافٍ، يحدث فقر الدم، وتتفاوت شدته من خفيف إلى شديد حسب مستوى انخفاض خلايا الدم الحمراء.


من هم الأكثر عرضة للإصابة؟

بيتا ثلاسيميا مرض وراثي ينتقل من الوالدين إلى الأبناء. تنتشر الحالات بشكل أكبر في إفريقيا، ومنطقة البحر المتوسط، والشرق الأوسط، والهند، وجنوب شرق آسيا، مع تزايد الحالات في أوروبا وأمريكا الشمالية بسبب الهجرة.


ما مدى شيوع المرض؟

الثلاسيميا هي السبب الوراثي الأكثر شيوعًا لفقر الدم. تُشخَّص آلاف الحالات الجديدة سنويًا، وقد انخفضت الأعداد في بعض المناطق بفضل برامج الفحص والكشف المبكر لحاملي الطفرات.


ما سبب بيتا ثلاسيميا؟

تنتج عن طفرة تحدّ من إنتاج بيتا-غلوبين. يتكوّن الهيموغلوبين من سلسلتين ألفا وسلسلتين بيتا؛ وأي نقص في إحدى السلاسل يسبب تلف خلايا الدم الحمراء.
غالبًا ما تُورث بيتا ثلاسيميا بوراثة متنحية نسخة متحوّرة من كل والد، وفي حالات نادرة قد تظهر بوراثة سائدة عند وجود نسخة متحوّرة واحدة.


ما أنواع بيتا ثلاسيميا؟

  • بيتا ثلاسيميا الكبرى (فقر دم كولي):الأشد، وتتطلب نقل دم مدى الحياة (تعتمد على نقل الدم).
  • بيتا ثلاسيميا المتوسطة: أعراض خفيفة إلى متوسطة، وقد لا تحتاج إلى نقل دم دائم.
  • بيتا ثلاسيميا الصغرى (الحاملة):غالبًا أعراض خفيفة أو دون أعراض.

ما الأعراض؟

تعتمد على شدة الحالة:

أعراض خفيفة (الصغرى):

  • تعب وإرهاق
  • دوخة أو ضعف
  • صداع متكرر
  • شحوب الجلد

أعراض متوسطة إلى شديدة (المتوسطة والكبرى):

  • ضيق نفس مع الجهد
  • خفقان القلب
  • يرقان (اصفرار الجلد أو العينين)
  • بول داكن
  • بطء النمو أو تأخر التطور
  • تضخم البطن
  • ضعف أو تشوه العظام
  • عند الرضع: تهيّج والتهابات متكررة

كيف تُشخَّص؟

غالبًا تُشخَّص في الطفولة، وتُكتشف الأشكال الشديدة مبكرًا (حتى عمر سنتين) عبر الأعراض وفحوصات الدم.

الفحوصات تشمل:

  • تعداد دم كامل (CBC)
  • عدّ الخلايا الشبكية
  • التحاليل الجينية الجزيئية
  • رحلان الهيموغلوبين الكهربائي
    وقد تُجرى فحوصات أثناء الحمل (CVS أو بزل السلى) عند الاشتباه بحمل الجنين للطفرات.

كيف تُعالج؟

يُشرف على العلاج فريق مختص، ويشمل:

  • نقل الدم المتكرر خاصة في الكبرى
  • العلاج الخالب للحديد لمنع تراكمه
  • مكملات حمض الفوليك
  • لوبساتيرسبت لتحسين إنتاج خلايا الدم الحمراء
  • زرع نخاع العظم/الخلايا الجذعية (العلاج الشافي الوحيد حاليًا، لكنه عالي المخاطر ويتطلب متبرعًا متوافقًا)

ما مضاعفات العلاج؟

أشيعها زيادة الحديد نتيجة نقل الدم المتكرر، وقد تُلحق ضررًا بالكبد والقلب والبنكرياس، لذا يلزم العلاج الخالب للحديد والمتابعة المنتظمة.


هل يمكن الوقاية؟

لا يمكن منع الوراثة، لكن يمكن الوقاية من انتقالها للأبناء عبر الفحص قبل الزواج أو الحمل والاستشارة الوراثية.


هل المرض قابل للشفاء؟

الشفاء التام ممكن فقط عبر زرع نخاع العظم/الخلايا الجذعية من متبرع متوافق. تُجرى أبحاث على العلاج الجيني كخيار مستقبلي.


ما متوسط العمر المتوقع؟

مع العلاج والمتابعة، يمكن لمرضى الأشكال الخفيفة والمتوسطة أن يعيشوا عمرًا طبيعيًا. في الأشكال الشديدة قد يقل العمر المتوقع، وأكثر سبب للوفاة هو فشل القلب بسبب زيادة الحديد.
يعتمد التنبؤ بالمآل على شدة الحالة والالتزام بالعلاج.

Formun Altı

 

احجز موعدًا