تضيّق الشريان الأبهر
ما هو تضيّق الشريان الأبهر؟ تضيّق الشريان الأبهر هو عيب خلقي في القلب يكون موجودًا منذ الولادة، حيث يحدث تضييق أو انقباض في جزء معيّن من الشريان الأبهر، وهو أكبر شريان في جسم الطفل والمسؤول عن نقل الدم الغني بالأكسجين من القلب إلى باقي أنحاء الجسم. هذا التضييق يعيق تدفّق الدم الطبيعي، خاصة إلى الجزء السفلي من الجسم.
يمكن تشبيه الحالة ببالون طويل تم لفّه في نقطة واحدة، مما يؤدي إلى تضييقه في تلك المنطقة. قد يكون التضييق شديدًا ويسبب أعراضًا خطيرة فور الولادة، أو خفيفًا يسمح بمرور الدم جزئيًا، فتظهر الأعراض لاحقًا خلال الطفولة أو المراهقة.
اضطرابات قلبية قد ترافق تضيّق الأبهر
قد يعاني الطفل المصاب بتضيّق
الشريان الأبهر من عيوب قلبية أخرى، مثل:
·
تضيق
الصمام الأبهري
·
نقص
تَشكُّل قوس الأبهر
·
ثقب الحاجز
الأذيني
(ASD)
·
الصمام
الأبهري ثنائي الشرفات
·
متلازمة
نقص تنسّج القلب الأيسر
·
تضيق
الصمام التاجي
·
ثقب الحاجز
البطيني
(VSD)
مدى شيوع الحالة
·
يُصاب نحو
4 من كل 10,000 مولود بتضيّق الشريان الأبهر
·
يُولد
سنويًا حوالي 2,200 طفل بهذه الحالة
·
تمثّل
الحالة نحو 7% من جميع أمراض القلب الخَلقية
كيف يؤثر تضيّق الأبهر على جسم الطفل؟
يؤدي التضييق إلى صعوبة تدفّق
الدم، ما يجبر البطين الأيسر (غرفة الضخ الرئيسية في القلب) على العمل بجهد أكبر.
في الحالات الشديدة:
·
يقل وصول
الدم إلى الدماغ وباقي الجسم
·
قد يحدث
صدمة
circulatory shock
·
قد تكون
الحالة مهدِّدة للحياة إذا لم تُعالج فورًا
في الحالات الأخف:
·
يزداد سُمك
عضلة القلب (تضخّم البطين الأيسر)
·
يرتفع ضغط
الدم في الجزء العلوي من الجسم
·
ينخفض ضغط
الدم في الجزء السفلي
·
يقل تدفّق
الدم إلى الكلى والكبد والأعضاء البطنية
ما الأعراض؟
الأعراض عند الرضّع
تظهر غالبًا خلال أول أسبوعين بعد
الولادة، وتشمل:
·
تسارع
النبض
·
الإرهاق
الشديد
·
شحوب أو
تغيّر لون الجلد إلى الرمادي
·
تعرّق غزير
·
التهيّج
·
تنفّس سريع
أو مجهد
·
صعوبة في
الرضاعة
⚠️ قد يؤدي التضيّق الشديد إلى صدمة أو وفاة إذا لم يُشخَّص ويُعالج بسرعة.
الأعراض عند الأطفال
غالبًا لا تظهر أعراض واضحة، ويتم
اكتشاف الحالة عند ملاحظة:
·
ارتفاع ضغط
الدم
وقد تشمل الأعراض:
·
الصداع
·
نزيف الأنف
·
ألم في
الساقين أثناء الجهد
الأعراض عند البالغين
غالبًا تكون بسبب عودة التضييق
بعد إصلاح سابق، وتشمل:
·
الصداع
·
مشاكل في
الكلى
·
إجهاضات
متكررة لدى النساء
·
ضعف القدرة
على استخدام الساقين أثناء المشي
⚠️ هذه الأعراض غير نوعية، لذلك لا تعني بالضرورة وجود تضيّق الأبهر، ويجب
تقييمها طبيًا.
ما أسباب تضيّق الشريان الأبهر؟
السبب الدقيق غير معروف، لكن
يُعتقد أن العوامل الوراثية تلعب دورًا.
يزداد الخطر لدى الأطفال المصابين بمتلازمة تيرنر.
كما قد تساهم عوامل متعلقة بالأم
أثناء الحمل، مثل:
·
الإصابة
بالسكري
·
العدوى
بالحصبة الألمانية
·
تعاطي
المخدرات، خاصة الكوكايين
·
استخدام
بعض الأدوية (مثل أدوية الصرع)
·
الحمل بعد
سن 35 عامًا
دور القناة الشريانية (Ductus Arteriosus)
القناة الشريانية هي وعاء دموي
مؤقت لدى الجنين يساعد على توصيل الدم قبل عمل الرئتين.
بعد الولادة، تُغلق هذه القناة طبيعيًا، لكن أحيانًا:
·
يندمج
نسيجها مع نسيج الأبهر
·
وعند
انقباضها، قد تُضيّق الشريان الأبهر أيضًا
·
ما يؤدي
إلى حدوث تضيّق الأبهر
أين يحدث التضيّق غالبًا؟
يحدث التضيّق عادةً في الجزء
النازل من الشريان الأبهر قرب القناة الشريانية، لكنه قد يظهر في:
·
قوس الأبهر
·
أجزاء أخرى
من الصدر أو البطن
اختلاف مكان التضييق يفسّر اختلاف
الأعراض.
لماذا يختلف ضغط الدم بين الأطراف؟
بسبب التضييق:
·
يصل الدم
بسهولة إلى الجزء العلوي من الجسم
·
لكن يواجه
صعوبة في الوصول إلى الجزء السفلي
وهذا يؤدي إلى:
·
ارتفاع ضغط
الدم في الذراعين
·
انخفاضه في
الساقين
هذا الفرق في ضغط الدم علامة
تشخيصية مهمة لتضيّق الشريان الأبهر.