قلة العدلات المناعية الذاتية

قلة العدلات المناعية الذاتية

قلة العدلات المناعية الذاتية قلة العدلات المناعية الذاتية هي اضطراب دموي يهاجم فيه جهاز المناعة خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى، وتحديدًا العدلات (Neutrophils). قد تكون هذه الحالة أولية أو ثانوية. • النوع الأولي يصيب غالبًا الرضع والأطفال الصغار، وغالبًا يختفي تلقائيًا خلال بضع سنوات. • النوع الثانوي ينتج عن مرض أو سبب آخر، ويصيب الأطفال الأكبر سنًا والبالغين، وغالبًا يكون مزمنًا (طويل الأمد(

ما هي قلة العدلات المناعية الذاتية؟ هي حالة يهاجم فيها جهاز المناعة العدلات عن طريق الخطأ، ما يؤدي إلى انخفاض عددها في الدم. العدلات جزء أساسي من جهاز المناعة، إذ تقتل البكتيريا والفطريات المسببة للعدوى. نقصها يزيد خطر الإصابة بالالتهابات.

متى يُعد عدد العدلات منخفضًا؟

يُصنّف نقص العدلات حسب عددها في الميكروليتر الواحد من الدم:

  • خفيف: 1500 – 1000
  • متوسط: 1000 – 500
  • شديد: أقل من 500

كيف تؤثر الحالة على الجسم؟

يعتمد التأثير على شدة النقص والسبب الكامن. قد يتعرض المصاب لالتهابات متكررة وقد تكون خطيرة في بعض الحالات، بينما قد لا تظهر أعراض لدى آخرين. المتابعة الطبية ضرورية لتحديد السبب والسيطرة على خطر العدوى.


من الأكثر عرضة للإصابة؟

  • النوع الأولي: الرضع والأطفال الصغار (غالبًا يُشخَّص بعمر 8 أشهر).
  • النوع الثانوي:
    • الأطفال (متوسط التشخيص ~10 سنوات).
    • البالغون (غالبًا بين 40 و60 سنة)، ويرتبط بأمراض مناعية ذاتية مثل الذئبة أو التهاب المفاصل الروماتويدي.

مدى الشيوع

النوع الأولي نادر، ويصيب نحو طفل واحد من كل 100,000 دون سن 10 سنوات.


الأعراض

قد لا تظهر أعراض واضحة، أو قد تظهر علامات عدوى، مثل:

  • التهابات الأذن والجهاز التنفسي (الأكثر شيوعًا).
  • التهابات الفم (تقرحات، التهاب اللثة).
  • التهابات الجلد، ذات الرئة، التهاب السحايا.
  • التهابات المسالك البولية، الإنتان (تعفن الدم).
    العدوى الشديدة أكثر شيوعًا في النوع الثانوي مقارنة بالأولي.

الأسباب

النوع الأولي:

  • أجسام مضادة تهاجم العدلات دون سبب واضح معروف.

النوع الثانوي:

  • أمراض مناعية ذاتية (الذئبة، التهاب المفاصل الروماتويدي، فقر الدم الانحلالي المناعي).
  • سرطانات معينة (مثل ابيضاض الدم بالخلايا اللمفاوية الحبيبية الكبيرة).
  • التهابات فيروسية HIV، بارفوڤايرس، التهاب الكبدB
  • أورام، أمراض عصبية، زراعة الكلى أو نخاع العظم.
  • أدوية، بما فيها بعض أدوية العلاج الكيميائي.

التشخيص

قد يُكتشف انخفاض العدلات عبر فحوصات دم روتينية. تشمل الفحوص:

  • تعداد دم كامل (CBC) متكرر للتأكد من استمرار النقص.
  • لطاخة دموية محيطية لفحص شكل العدلات.
  • فحوص فيتامين B12، الفولات، النحاس.
  • اختبارات وظائف الكبد وفحوص الفيروسات بما فيها (HIV)
  • قياس التدفق الخلوي (Flow cytometry).
  • تصوير (CT أو MRI) عند الاشتباه بلمفوما.
  • شفط وخزعة نخاع العظم لاستبعاد أمراض الدم الخبيثة.
  • اختبارات الأجسام المضادة (I-GIFT وGAT)، مع التنبيه إلى أنها ليست دائمًا دقيقة وقد تعطي نتائج سلبية كاذبة أو إيجابية كاذبة.

العلاج

يعتمد على شدة الحالة:

  • النوع الأولي دون أعراض: متابعة دورية بـ CBC، وقد تُستخدم مضادات حيوية وقائية عند تكرر العدوى.
  • النوع الثانوي: علاج السبب الأساسي، وقد يشمل:
    • عامل تحفيز مستعمرات المحببات (G-CSF) لزيادة إنتاج العدلات.
    • الكورتيكوستيرويدات (مثل البريدنيزون).
    • في الحالات الشديدة: الغلوبولين المناعي الوريدي (IVIG)، ريتوكسيماب، أليمتوزوماب.

الوقاية

لا يمكن الوقاية من قلة العدلات المناعية الذاتية، لكن يمكن الوقاية من مضاعفاتها عبر تقليل خطر العدوى والمتابعة الطبية المنتظمة.

 

احجز موعدًا